كتبت: فاطمة يونس
شنت إيران هجمات بصواريخ باليستية على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط يوم الثلاثاء، مما أدى إلى إنهاء فترة هدوء قصيرة ساد فيها التفاوض للعودة إلى محادثات وقف إطلاق النار. وقد أكدت القيادة المركزية الأمريكية في بيان لها أن جميع الصواريخ الإيرانية تم اعتراضها بنجاح، مضيفة أن القوات الأمريكية “تبقى يقظة ومستعدة”.
حالة التوتر المتزايدة
شهدت الأيام القليلة الماضية فترة من الهدوء، حيث لم تعلن أي من الجهتين عن هجمات لمدة أيام بعد أسابيع من التصعيد بخصوص مضيق هرمز. يعتبر هذا المضيق المائي الاستراتيجي نقطة عبور حيوية، حيث يتدفق من خلاله 20 بالمئة من النفط العالمي عادةً. أغلقت إيران المضيق بشكل فعّال عند بدء النزاع، حيث استهدفت السفن المتجهة نحو شواطئها أو هددت بذلك.
الاحتكاك في المضيق
بعد التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار المؤقت في يونيو، نشبت معركة للسيطرة على المضيق. طالبت إيران بأن تستخدم السفن طريقًا بالقرب من سواحلها، موضحة أنها قد تفرض رسومًا على السفن. وفي الوقت نفسه، كانت السفن تتخذ مسارًا جنوبيًا على طول سواحل عمان تحت إشراف القوات الأمريكية عندما استهدفت إيران بعض السفن.
الهجمات المتبادلة
أعلنت السعودية يوم الثلاثاء أنها أسقطت طائرات مسيرة أطلقتها ميليشيات مدعومة من إيران في العراق لليوم الثاني على التوالي. في الوقت نفسه، زعمت الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في اليمن أنها أجبرت ناقلة نفط سعودية على العودة كجزء من ما يسمى بحصار المملكة. وذكرت وزارة الدفاع السعودية في بيان أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عدة طائرات مسيرة كانت تحاول استهداف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية.
ردود الفعل الدولية
في خضم الاضطرابات، أصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أوامر للجهات الأمنية بالتحقيق بعد أن أبلغت السعودية عن هجمات مشابهة في اليوم السابق. أكدت القوات المسلحة العراقية التزامها بمنع استخدام الأراضي العراقية كقاعدة لانطلاق أي هجوم يستهدف دولًا شقيقة أو صديقة.
إلى جانب ذلك، نفت الميليشيات العراقية أي دور لها في الهجمات. في المقابل، قامت جماعة “المقاومة الإسلامية في العراق” المدعومة من إيران بوصف ادعاءات السعودية بـ”الاختلاقات”، مشيرة إلى أن الهجمات السابقة قد تكون نفذت من قبل الحوثيين الذين أعلنوا بأنهم استهدفوا منشآت نفطية سعودية.
استمرار التوتر والتهديدات
الأمور تتصاعد في المنطقة، حيث أعلن الحوثيون أنهم أطلقوا صواريخ على ناقلة النفط السعودية NCC غزال، مما أجبرها على العودة. خلال الأسبوع الماضي، أعلنوا أيضًا عن حصار الشحنات السعودية، مما يعرض مجرى مائي مهم آخر، وهو مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، للخطر.
في تطور مقلق آخر، أفادت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أن ناقلة قد سجلت سماع انفجارات أثناء سفرها في البحر الأحمر الجنوبي، دون تحديد اسم الناقلة، لكن الطاقم والسفينة بخير.
يستمر الوضع في التوتر، رغم التوقفات المؤقتة في القتال، حيث لا تزال المفاوضات ضمن أطر توتر تفاوضي، ويبدو أن كل طرف يزيد من احتياطاته دفاعًا عن مواقعهم في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.