كتبت: فاطمة يونس
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن تنفيذ عمليات تدمير شاملة لعدد من القرى التاريخية في جنوب لبنان، حيث قال إن الاحتلال الإسرائيلي دمر بالكامل 24 قرية تاريخية. وأوضح كاتس خلال مؤتمر صحفي نظمته القناة 14 الإسرائيلية، الموالية لحكومة الاحتلال، أن هذه القرى كانت تحتضن سكاناً متهمين بالتعاون مع حزب الله.
وأكد كاتس أن القطاعات المستهدفة تتضمن مباني تعود لمئات السنين، والتي كانت تسكنها أغلبية شيعية. وقد أشار إلى أن هؤلاء السكان، وفقاً لزعمه، كانوا يتصرفون “كأعداء لإسرائيل” ويشكلون تهديداً على الحدود الإسرائيلية وسكانها.
عدد المنازل المدمرّة
وأشار الوزير إلى أن القوات الإسرائيلية لم تكتفِ بتدمير المنازل بشكل جزئي، بل تم هدم جميع مباني المناطق المستهدفة بالكامل. وبلغ عدد المنازل التي دمرت بحسب تقديرات كاتس ما بين 15 ألفاً و20 ألف منزل، مضيفاً أن عملية التدمير شملت أيضاً قرية بنت جبيل التي تقع خارج نطاق هذه القرى.
العمليات العسكرية والتوجهات الاستراتيجية
تناول الوزير الإسرائيلي في حديثه استراتيجية جيش الاحتلال، مبيناً أن لديه سيطرة تمتد على 700 كيلومتر مربع في جنوب لبنان. وقد أشار أن هذه العمليات تندرج ضمن إطار محاربة التسلل إلى المدن الإسرائيلية ومنع إطلاق الصواريخ المضادة للدبابات نحوها.
كما ذكر أن الجيش الإسرائيلي يستمر في تنفيذ عمليات هدم للأنفاق في المنطقة، وهي استراتيجية مشابهة لتلك التي تم استخدامها في قطاع غزة. وتحدث كاتس عن آثار تلك العمليات، قائلاً “اليوم، لم تعد هناك شجاعية، ولا جبالية. كل تلك الأماكن المروعة… لم تعد موجودة”.
تأثير الهجمات على الحياة المدنية
ذكر كاتس أن أحد المسئولين المحليين في مدينة سديروت أبلغه بأنه لا يرى أي منازل عند النظر باتجاه غزة، وإنما يرى الساحل فقط. وأكمل حديثه بالتأكيد على أن ما تم في غزة ينطبق أيضاً على القرى اللبنانية، حيث قال “لقد دمرنا غزة”، مُشيراً إلى النتائج المدمرة التي لحقت بالمنطقة.
إن التصريحات والممارسات الإسرائيلية تثير الكثير من الجدل والقلق في السياق الإقليمي والدولي، حيث تتزايد الاستفسارات حول تأثير هذه العمليات على المجتمع اللبناني وأمنه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.