رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

داتالاند: تجربة فنية مذهلة في لوس أنجلوس

داتالاند: تجربة فنية مذهلة في لوس أنجلوس

كتبت: فاطمة يونس

تعتبر تجربة زيارة متحف داتالاند الجديد في وسط لوس أنجلوس بمثابة رحلة إلى عالم فني لا يمكن تصوره. يجسد هذا المتحف المبتكر رؤية الفنان رفيق أنادول، الذي يمتد تاريخه الفني لأكثر من عقد من الزمان. يتساءل أنادول في أعماله: “ما هو خلف الواقع؟”، مشيراً إلى العمق الذي تتمتع به أعماله.

رحلة حواس متعددة في داتالاند

عند دخول الزوار إلى داتالاند، يجدون أنفسهم في فضاء مظلم مفعم بالأصوات الغامضة والمربكة، منها أصوات مخلوقات من غابة الأمازون وأصوات عواصف استوائية، بالإضافة إلى مقتطفات من تسجيلات الأوركسترا الفيلهارمونية في لوس أنجلوس. تتمثل إحدى التجارب في مشاهدة شكل الطائر الطنان وهو يطير عبر مناظر طبيعية غنية بالألوان، بينما في قاعة أخرى، يتفاعلون مع لوحة ضخمة ثلاثية الأبعاد تستجيب للبيانات الحيوية التي تلتقطها أجهزة استشعار متصلة.

الإبداع الذي يدمج الإنسان والآلة

يعبر أنادول عن رؤيته الفنية كنوع من التعاون بين البشر والآلات. ويصف أعماله بأنها نتيجة لتغذية نموذج ذكاء اصطناعي بصور وأصوات من أرشيف المتحف، مما يسمح له بخلق سيناريوهات فنية تتنوع من الخيال إلى السرد الواقعي. ويفخر بأن أعماله في داتالاند تساعد على تغيير الطريقة التي يتم بها إدراك الفن والتكنولوجيا.

استلهام من الذكريات والتجارب الحياتية

ينطلق أنادول من ذكرياته الشخصية في اسطنبول، حيث تعود هذه الأفكار إلى طفولته خلال لعبه بألعاب الكمبيوتر. يستلهم الكثير من إبداعه من الأفلام الكلاسيكية وحتى أحداث الرياضة، مثل تعاونه مع نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي لتجسيد ذكرياته من خلال تركيب فني يستخدم البيانات الحركية.

الجدل حول الفن والتكنولوجيا

على الرغم من النجاح الكبير الذي حققه أنادول، إلا أن بعض النقاد يعتبرون رؤيته مجرّد “برج غامض من الفن.” وثمة مخاوف تتعلق بعلاقاته بشركات التكنولوجيا العملاقة مثل نيفيديا وغوغل، خاصة حول استخدام الأرشيفات العامة لإنشاء أعماله. بينما يرد أنادول بالقول إنه يوفر الوصول المجاني إلى نماذج الذكاء الاصطناعي التي يطورها استوديوه.

الأحلام في عالم الفن: مشروع Smithsonian Dreams

من المشاريع المثيرة التي شارك فيها أنادول هو “أحلام سميثسونيان”، حيث قام بتحميل ملايين السجلات الرقمية إلى نموذج ذكاء اصطناعي. وكانت النتائج عرض تحولي رائع واجهت فيه واجهة قلعة سميثسونيان أساليب عرض متطورة ومذهلة، مما منح الزوار تجربة فريدة لاستكشاف الذكاء الاصطناعي والفن.
الجمع بين التكنولوجيا والفن لا يمثل مجرد صيغة عمل للفنان، بل يجسد رؤية أوسع لحقيقة يمكن أن تتجاوز الإدراك البشري. يبدو أن رفيق أنادول يمضي بشغف نحو المستقبل الفني، حيث تجعل الآلات من أحلامنا مرئية بطريقة جديدة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.