رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

بيزوس يستثمر في شركة ناشئة لتطوير مواد شرائح جديدة

بيزوس يستثمر في شركة ناشئة لتطوير مواد شرائح جديدة

كتبت: بسنت الفرماوي

تعمل صناعة التكنولوجيا منذ سنوات على تحسين أداء السيليكون لجعل الذكاء الاصطناعي الحديث ممكنًا. ومع تحقيق تقدم كبير في هذا المجال، تتجه الأنظار الآن إلى استخدام الذكاء الاصطناعي نفسه لاكتشاف مواد جديدة لجيل المستقبل من الشرائح الإلكترونية. تعتبر هذه المعلومة أحد أبرز ما يمكن استنتاجه من العملية التمويلية الأخيرة التي تمت بواسطة شركة CuspAI الناشئة.

زيادة التمويل وتقدير القيمة

نجحت شركة CuspAI في جمع 450 مليون دولار، مما جعل قيمتها تصل إلى 2.6 مليار دولار. جاء هذا الاستثمار من عدد من المستثمرين الخاصين، من بينهم جيف بيزوس مؤسس أمازون، عبر صندوقه الاستثماري “بيزوس إكسبيديشنز”. بالإضافة إلى ذلك، تشارك شركات تصنيع الشرائح الشهيرة مثل إنفيديا وأدفانسد مايكرو ديفايسز، بجانب الشركة الأم لفيسبوك، ميتا بلاتفورمز.

التحديات في سلسلة التوريد

على الرغم من أن هذه التطورات قد تبدو غير مؤثرة في البداية، إلا أن العمل الذي تنجزه CuspAI يستحق الإشارة إليه، حتى لو استغرق الأمر بعض الوقت لتحقيق النتائج. في بداياتها، كانت الشركة تركز على تطوير عمليات فعّالة لاحتجاز الكربون وتنقية المياه، وقد بدأ كل من هذين المجالين بمواد متفوقة مصممة ومختبرة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، أظهرت الزيادة السريعة في استخدام الذكاء الاصطناعي وجود نقص في سلسلة إمداد المواد اللازمة. مثلاً، تتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن طلب مراكز البيانات على الغاليوم في عام 2030 قد يتجاوز العرض الحالي بنسبة 10%. وبالأخص، تسيطر الصين على 99% من إمدادات الغاليوم المنقّى في العالم، مما يعرض بقية الدول لمخاطر التوترات الجيوسياسية.

ابتكارات في المواد الجديدة

ما يميز منصة CuspAI أنها لا تستطيع تصنيع هذه المعادن الهامة، ولا تأمينها بالضرورة، ولكن يمكنها افتراضياً تحديد البدائل التي قد تكون فعالة بنفس القدر أو حتى تطوير طرق لتصنيع مواد كانت حتى الآن غير ممكنة. العمل الذي كان يستغرق عادةً سنوات وملايين الدولارات يمكن الآن إنجازه خلال أشهر وبكلفة أقل بكثير.

مستقبل واعد

تُعتبر CuspAI شركة جديدة ونمط عمل غير مثبت بعد، ولكنها تمتلك الأسس للنمو، حيث أنها تنطلق من حاجة حقيقية. إن المواقف التي تظهر من مؤسستي “موردور إنتليجنس” و”بريزيدنس ريسيرش” تشير إلى أن صناعة علوم المواد المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ستنمو بمعدل سنوي يزيد عن 24% حتى عام 2030 على الأقل.
من جهة أخرى، لم تكن هذه هي المرة الأولى بالنسبة لجيف بيزوس في الاستثمار لتعزيز الأداء في منصات الذكاء الاصطناعي. ففي نوفمبر الماضي، استثمرت “بيزوس إكسبيديشنز” في شركة ناشئة أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي تُدعى Prometheus، والتي ستساعد المهندسين في تصميم وتصنيع منتجات معقدة قد تشمل الرقائق الإلكترونية أيضاً.

التطورات المستقبلية في صناعة الرقائق

تُعتبر فكرة المواد المصممة بواسطة الذكاء الاصطناعي لاستخدامها في الأجهزة الحاسوبية نقلة نوعية قد تكون محورية في المستقبل القريب. وبالرغم من أن CuspAI ليست شركة مدرجة في البورصة وليس هناك أي إشارات على عملية طرح عام أولي في الأفق، فإن تطوير مواد بديلة قابلة للاستخدام من شأنه أن يكون ذو تأثير كبير على شركات مثل إنفيديا أو أدفانسد مايكرو ديفايسز.
هناك اهتمام واسع بالتطويرات المستمرة التي تجري حول الغاليوم نيترايد، ويمكن أن يستفيد منها مطورو الشرائح إذا ما أصبحت بدائل فعالة متاحة بكميات كبيرة وبأسعار تنافسية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.