كتبت: إسراء الشامي
مرت فترة من الاستقرار في أسعار الفائدة تحت قيادة كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي تولى رئاسة المؤسسة في مايو. في الاجتماعين الأخيرين، احتفظ الفيدرالي بمعدل الفائدة بين 3.5% و3.75%. كان الاجتماع الأخير في 29 يوليو، وبخلاف الاجتماع الأول الذي كان فيه التصويت بالإجماع، جاء قرار يوليو بتصويت 9-3، مما يمثل أعلى مستوى من الانقسام في الآراء منذ عقد من الزمن.
معارضة داخل الفيدرالي
أشار وارش إلى هذه الانقسامات بقوله: “طلبت نقاشًا عائليًا جيدًا، وقد حصلت عليه”. في ظل هذه الديناميات المعقدة، يشعر العديد من المستثمرين بالقلق حول ما ينتظرهم في المستقبل، خاصةً مع استمرار عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة.
كيف تؤثر معدلات الفائدة على التضخم
تعد معدلات الفائدة أدوات رئيسية تستخدم للتحكم في التضخم. عندما يرتفع التضخم، غالبًا ما يقوم الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، بينما يقوم بخفضها عندما يكون التضخم منخفضًا. الفكرة تكمن في أن رفع أسعار الفائدة يجعل الاقتراض أكثر تكلفة، مما يقلل من الإنفاق ويساعد في خفض الأسعار.
بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو أظهرت تراجع التضخم بنسبة 0.4% مقارنة بشهر مايو، ولكن لا يزال مرتفعًا بنسبة 3.5% عن يونيو 2025. يسعى الفيدرالي للحفاظ على معدل تضخم يبلغ حوالي 2% لدعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز النمو دون الوصول إلى مستوى الركود.
التأثيرات الجيوسياسية على أسعار الطاقة
ما ينبغي مراقبته الآن هو كيفية تأثير التصعيدات في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة والتضخم. فقد انخفضت أسعار البنزين بنسبة 9.7% بين مايو ويونيو، كما تراجعت أسعار زيت الوقود بنسبة 9.2%. لكن هذا الوضع تغير من يونيو إلى يوليو، حيث بدأ سعر خام النفط في يوليو عند مستوى 68.58 دولار للبرميل، وبلغ ذروته عند 92.19 دولار في 23 يوليو، والآن يتجاوز 84 دولارًا.
استشراف المستقبل وتوقعات المستثمرين
سجلت الأسعار انتعاشًا منذ يونيو، مما يزيد من احتمالية ارتفاع التضخم في قطاع الطاقة، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على التضخم العام. واحدة من النقاط التي أكد عليها وارش هي أنه لا يفضل تقديم توجيهات مسبقة حول سياسات الفيدرالي، وهو ما يختلف عن نهج الرئيس السابق جيروم باول.
خلال إحدى جلسات تأكيد تعيينه في مجلس الشيوخ، صرح وارش: “لا أعتقد أنه يجب علي تقديم لمحات عن القرارات المستقبلية”. وهذا يجعل من الصعب على المستثمرين قياس الاتجاه الذي قد يسلكه الفيدرالي في معدلات الفائدة.
التوجه العام يشير إلى أنه من المحتمل ارتفاع معدل التضخم من شهر لآخر ومن سنة لأخرى، ولكن تقيم الاستثمار ما إذا كانت هذه الزيادة كافية لرفع أسعار الفائدة بشكل ملحوظ. ومع ذلك، يجب التوجه نحو توقع زيادة طفيفة في الاجتماع المقبل للفيدرالي في سبتمبر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.