رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

تدخل نادر لدعم الين بين اليابان والولايات المتحدة

تدخل نادر لدعم الين بين اليابان والولايات المتحدة

كتبت: بسنت الفرماوي

شهدت اليابان والولايات المتحدة تدخلاً نادراً منسقاً لدعم العملة اليابانية “الين” في مواجهة ما وصفتها وزارة المالية اليابانية بأنها حالات تقلبات مفرطة وحركات غير منظمة شهدتها العملة في الأشهر الأخيرة. وقد جاء الإعلان عن هذه الخطوة بعد تصريحات من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي أكد أن المساعدة في تعزيز قيمة الين هي بمثابة علامة على الصداقة بين الدولتين.
وفقًا لتصريحات ترامب، فقد كان الهدف من التدخل هو تقديم الدعم لليابان في ظل تراجع عملتها إلى أدنى مستوياتها منذ 40 عامًا. وأشار ترامب إلى أن “ليكسنون لديهم ين ضعيف، ويريدون بعض المساعدة. ونحن دائماً هنا من أجل اليابان”.
تسببت هذه التدخلات في انخفاض قيمة الدولار بنسبة 0.2% ليصل إلى 157.07 ين بعد تصريحات ترامب، لكنه عاد وارتفع إلى 157.70 ين بعد تصريح وزارة المالية اليابانية.

الأثر على الاقتصاد الياباني

تعاني اليابان من تراجع مستمر في قيمة عملتها، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة ويزيد من الضغوط التضخمية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على ميزانيات الأسر اليابانية ويؤثر على معدل تأييد رئيس الوزراء، سناي تاكايشي. وفي سياق التدخلات الأخيرة، أكدت وزارة المالية اليابانية أن التدخل كان ضروريًا لمواجهة التقلبات السلبية التي أثرت على استقرار الين.

تنسيق مشترك بين الدولتين

تمثل هذه الخطوة التعاون الأول من نوعه منذ التنسيق الذي تم في عام 2011 بهدف إضعاف الين بعد الزلزال المدمر الذي شهدته اليابان شرقًا. وتفيد البيانات من بنك اليابان بأنه قد تم بيع ما يصل إلى 58.97 مليار دولار لشراء الين خلال التدخل في الأسواق بنيويورك. كما علق سكرتير الخزانة الأمريكية، سكوت بيسنت، على هذا الجهد مشيرًا إلى أن واشنطن لن تتردد في المساهمة في تدخلات مشتركة أخرى لدعم العملة.

تحفيز السياسة النقدية

تتطلب التحديات الاقتصادية الأخيرة استجابة فعالة من الجانب الياباني. وقد قدم بنك اليابان إشارة قوية لارتفاع محتمل في أسعار الفائدة على الرغم من إبقاء سياسة النقد الحالية مستقرة. وذلك في وقت تزايدت فيه الدعوات من المسؤولين الأمريكيين لرفع أسعار الفائدة في اليابان لتصحيح تقييم الين الذي يعتبر حالياً منخفضًا بشكل كبير.

التدخلات السابقة

تجدر الإشارة إلى أن اليابان قامت بالتدخل في أسواق الين عدة مرات في الأشهر الماضية، إلا أن تلك المحاولات لم تؤدي إلى استعادة مستدامة لقيمة العملة. في حين أن رفع أسعار الفائدة في يونيو الماضي إلى 1%، وهو الأعلى في 31 عامًا، لم يوفر الدعم الكافي للعملة المتعثرة.
وبهذا، فإن التعاون الأميركي الياباني في مواجهة تقلبات الين يعد خطوة مهنية تعكس التزام الدولتين بحماية اقتصادهما ومواجهة التحديات المالية العالمية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.