رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
طاقة

غضب المزارعين في جنوب أفريقيا بسبب استخراج الليثيوم

غضب المزارعين في جنوب أفريقيا بسبب استخراج الليثيوم

كتبت: بسنت الفرماوي

أثيرت مخاوف جدية بين المزارعين في جنوب أفريقيا إثر التوسع في مشروعات استخراج الليثيوم. يخشى الآلاف من المزارعين فقدان أراضيهم الزراعية لصالح المناجم المفتوحة. يأتي هذا بينما تراهن الحكومة على هذا المعدن الاستراتيجي لتعزيز الاقتصاد ودعم التحول نحو الطاقة النظيفة.

مشروعات استخراج الليثيوم في جنوب أفريقيا

تشهد منطقة الساحل الجنوبي الشرقي، التي تضم منجمًا قائمًا لليثيوم، منح أكثر من 12 رخصة استكشاف منذ عام 2023. دفعت هذه التطورات العديد من المجتمعات الزراعية التي استوطنت المنطقة منذ أجيال إلى الانتقال من أراضيها، وسط تزايد الاعتراضات من تحالفات بيئية وزراعية.

الآثار المترتبة على المزارعين

تمتد تراخيص استكشاف الليثيوم على مساحة حوالي 73 ألف هكتار، وهو ما يعادل مساحة مدينة بريتوريا. تشمل هذه التراخيص نحو 117 مزرعة إلى جانب مناطق ساحلية. تحذر جمعية حماة الساحل الجنوبي من أن التحويل المتوقع لهذه التراخيص إلى رخص تعدين قد يهدد نحو 30 ألف فرصة عمل في مجالات الزراعة والخدمات والصناعات المرتبطة بإنتاج السكر والسياحة.

تأثير التعدين على المجتمعات المحلية

أشارت هيذر ماكلويد، المديرة العامة للجمعية، إلى أن التوسع في التعدين ستكون له تداعيات خطيرة على صغار المزارعين ومجتمعاتهم المحلية. كما أوضحت أن أحد مصانع السكر في المنطقة يعالج نحو مليوني طن من قصب السكر سنويًا، من إنتاج ألفي مزارع صغير و600 مزارع تجاري.

استراتيجية الحكومة تجاه المعادن الحيوية

تأتي هذه التحديات في وقت وضعت فيه حكومة جنوب أفريقيا المعادن الحيوية في صدارة خطط التنمية الاقتصادية. تنامى الاستثمار العالمي في الطاقة النظيفة، وكان الرئيس سيريل رامافوزا قد أعلن أن بلاده تمتلك معادن استراتيجية تقدر قيمتها بحوالي 40 تريليون راند.

الشهادات المحلية حول التأثيرات السلبية

في منطقة ماجوج بإقليم كوازولو ناتال، تحدث عدد من السكان عن تشققات في منازلهم ناجمة عن عمليات التفجير المرتبطة بالتعدين. وزعم السكان أن بعض المنازل أزيلت بالفعل ضمن خطط توسيع المنجم. كما أن الأراضي البديلة التي نُقل إليها بعض الأهالي تقع في مناطق نائية وأقل ملاءمة للزراعة.

ردود الفعل من شركات التعدين

من جانبها، أكدت شركات استخراج الليثيوم أنها أعادت توطين حوالي 150 مزارعًا بموافقتهم، مشيرة إلى أن الظروف أصبحت أفضل لهم. كما نفوا أن تكون عمليات التعدين قد أثرت سلبًا على مصادر المياه، موضحين أن مياه المنجم تُجمع في خزانات لاستخدامها في المعالجة.

تأثير الفجوة بين الزراعة والتعدين

على الرغم من أن الدراسات تُظهر أن مشروعات الطاقة النظيفة تحتاج إلى كميات أقل من المواد الخام مقارنة بصناعة الوقود الأحفوري، لا يزال توسع التعدين يثير جدلًا في العديد من الدول. يحذر مزارعون في المنطقة من أن توسيع عمليات التعدين على مساحة تتجاوز 6 آلاف هكتار قد يؤثر على جودة المياه والتربة، مما قد يقوض مستقبل النشاط الزراعي.
تتزايد المخاوف بين سكان المنطقة من تأثير التراخيص الجديدة على الطبيعة الزراعية، حيث تنتج المزارع محليًا نحو مليون طن سنويًا من قصب السكر وجوز المكاديميا. يعتقد المزارعون أن مستقبل زراعتهم مهدد بالاستمرار في التوسع بمشروعات استخراج الليثيوم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.