كتبت: فاطمة يونس
تشير دراسة حديثة أجرتها جامعة واشنطن إلى أن القصص التي تكتبها نماذج الذكاء الاصطناعي للأطفال تحتوي على نقص واضح في الشخصيات الأنثوية. فالشخصيات الحيوانية في هذه القصص نادراً ما يتم تصويرها كمؤنثة. يظهر ذلك بشكل واضح من خلال نتائج الدراسة التي أُجريت على نحو 24,000 قصة مكتملة، حيث اختفت الشخصيات الأنثوية تقريباً في معظم الردود.
نتائج مؤسفة عن التحيز الجنسي
تظهر الدراسة أن الضوابط المصممة للحد من التحيز قد أدت بشكل غير متوقع إلى إلغاء الشخصيات الأنثوية. تميل النماذج الذكية، مثل GPT-5.1 وGemini 2.5، إلى استخدام ضمائر محايدة أو ذكورية، حيث مثلت الشخصيات الذكورية 41%، بينما انخفضت الشخصيات الأنثوية إلى 2% فقط.
الدراسة السابقة لتأثير التحيز في النشر
تستند هذه الدراسة إلى أبحاث سابقة قادتها الدكتورة ميلاني وولش، التي قامت بتحليل 300 كتاب مصور للأطفال. وأظهرت تلك الأبحاث أيضاً وجود تحيز ذكوري ملحوظ في النشر التقليدي. فعلى سبيل المثال، أبرزت النتائج أن 13 نمطاً شائعاً لشخصيات الحيوانات تميل إلى أن تكون ذكورية.
إعادة تحديد التحيزات في النموذج الذكي
أجرت مجموعة البحث تجارب مع مجموعة من المشاركين البشر الذين استكملوا جمل حول الحيوانات مثل “وقال الدب: يجب أن أذهب إلى النهر”، حيث اتجه المشاركون إلى استخدام الضمائر الذكورية في كل حالة. وعندما حاول الباحثون تطبيق نفس الأنماط على نماذج الذكاء الاصطناعي، أكدت النتائج على تحول حاد نحو الالتزام بالتجرد الجنسي.
باستخدام ضمائر محايدة تضيع الهوية الأنثوية
نقطة أخرى مثيرة للقلق هي أن الضمائر غير المؤنثة، مثل “هو/هي”، استخدمت بشكل متكرر. حيث أظهرت النتائج أن 57% من الشخصيات التي تم توليدها كانت تُمثل بضمائر محايدة. في الوقت ذاته، كان تحديد الشخصيات الأنثوية من قبل نموذج “Claude Sonnet 4.5” هو الأعلى، لكنه لم يتجاوز 4%.
دعوة للتفكير في قصص الحيوانات
يعتبر فريق البحث التجربة بمثابة أداة تشخيصية لتقييم كيفية تعامل نماذج الذكاء الاصطناعي مع التمثيل الجنسي في السرد القصصي. تتجه الأنظار الآن نحو توسيع نطاق الدراسة لتشمل لغات أخرى وتحليل أنماط السرد المختلفة التي قد تظهر عبر النصوص المنتجة.
نتائج تدعو للتأمل والخوف
تنبع مخاوف الباحثين من تفشي ظاهرة نسيان التحيزات الاجتماعية البشرية عند كتابة قصص الحيوانات. إن النماذج الذكية تقلد هذه الظاهرة وتعيد تشكيلها. ويبدو أن الذكاء الاصطناعي يتجاوز الجوانب الإنسانية، مما يثير التساؤلات حول ما إذا كان بإمكاننا أن نتوقع قصصاً تتضمن تمثيلاً متوازناً وشاملاً.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.