كتبت: فاطمة يونس
تدأ الأثر التحويلي للذكاء الاصطناعي في شركة أوبر على نحو تدريجي، فيما تعمل الشركة على الحفاظ على السيطرة على إنفاقها في هذا المجال. حيث تمكنت أوبر من الحد من إنفاقها على tokens خلال الربع الثاني من العام الماضي من خلال “تحديد معايير أفضل لاستخدامات متنوعة”، وتوظيف نماذج منخفضة التكلفة لبعض المهام، بالإضافة إلى تعزيز فهم الموظفين وإدارتهم لنفقات الشركة، كما صرح بذلك المدير المالي بالاجي كريشنامورثي عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية.
انخفضت تكاليف token على مدار الأشهر الماضية، حتى في الوقت الذي تزايدت فيه نسبة الاعتماد على هذه التقنية، مما سمح للشركة بإبقاء إجمالي إنفاقها على الذكاء الاصطناعي مستقراً. في وقت سابق من هذا العام، أصبح المدير التقني برافين نيبالي ناغا معروفاً حين ذكر أن أوبر استهلكت ميزانيتها المخصصة لنظام Claude Code للعام 2026 في غضون أشهر قليلة فقط.
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أوبر
تستفيد أوبر أيضاً من الذكاء الاصطناعي لإجراء تغييرات صغيرة ومتعددة في تطبيقاتها وعروضها بدلاً من اتخاذ خطوات جذرية كبيرة. حيث أشار دارا خوسروشي، الرئيس التنفيذي للشركة، خلال مؤتمر الأرباح إلى أن الذكاء الاصطناعي يساعد في تقديم اقتراحات للوجهات عند فتح التطبيق لطلب رحلة. ونجحت هذه الاقتراحات في توقع وجهة الرحلة بنجاح في حوالي ثلاثة أرباع الحالات.
التحسينات الداخلية والأثر على العمالة
كما تسهم أوبر في إعادة تشكيل عملياتها الداخلية باستخدام الذكاء الاصطناعي. حيث قامت الشركة بزيادة كفاءتها من خلال خفض عدد موظفي خدمة العملاء بنسبة 10% في الشهر الماضي، مستفيدةً من الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي. وأكد كريشنامورثي على أن تحسين جودة تفاعل العملاء مع الدعم الفني يعتبر من أبرز المجالات التي يمكن من خلالها تحسين الأداء وتقليل التكاليف.
تستخدم الشركة أيضاً “الأقراص الوكيلة” لاستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات متنوعة، بدءاً من المالية وصولاً إلى الموارد البشرية. كما تتقدم اختبارات استخدام الذكاء الاصطناعي في واجهة المستخدم، لكن هذه التحسينات، بحسب خوسروشي، لن تظهر دفعة واحدة.
السائقون الذاتيون والتجارب الجديدة
تتيح أوبر حالياً “مئات الآلاف” من الرحلات عبر سيارات ذاتية القيادة أسبوعياً، مما يمثل أقل من 0.5% من إجمالي 300 مليون رحلة تتم عبر التطبيق في نفس الفترة. على عكس الذكاء الاصطناعي الذي يتم استخدامه في الدردشة النصية، يتطلب استخدام الذكاء الاصطناعي في الروبوتات التكاملية اختباراً في العالم الحقيقي والموافقات الحكومية اللازمة.
تستمر أوبر في تجربة استخدامات جديدة للذكاء الاصطناعي تهدف إلى تحسين تجربة المستهلك. ومن بين هذه التطبيقات، هناك “مساعد السلة” الذي يتيح للمستخدمين إنشاء سلة تسوق من عناصر البقالة بناءً على وصفة أو قائمة تسوق، مع إمكانية تعديل السلة بناءً على ملاحظات المستخدمين. وقد أظهرت البيانات أن حجم سلة المستخدمين الذين استخدموا هذه الأداة يتضاعف مقارنةً بالذين لم يستخدموها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.