كتبت: سلمي السقا
شهدت مبيعات السيارات الجديدة في بريطانيا ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر يوليو، حيث سجلت نسبة نمو بلغت 11.7% مقارنة بالعام السابق. وفقًا لبيانات جمعية مصنعي وتجار السيارات البريطانية، وصل عدد السيارات المبيعة إلى 156,571 سيارة. هذا النمو مدفوع بشكل رئيسي بالطلب المتزايد على السيارات الكهربائية، مما يعكس تحول السوق نحو خيارات النقل المستدام.
استمرار النمو في السوق
تُظهر البيانات أن السوق البريطانية شهدت شهرًا ثامنًا على التوالي من النمو، مما يدل على التعافي المستمر من التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا. كما يقترب السوق من مستويات المبيعات التي كانت قبل الجائحة. يأتي هذا التعافي بالرغم من أن المقارنة على أساس سنوي استفادت من مستويات ضعيفة للمبيعات في يوليو 2025.
تنوع المشترين وزيادة الطلب
شهدت جميع فئات المشترين زيادة في الطلب على السيارات. حيث ارتفعت مشتريات الأفراد بنسبة 12.6%، وزادت مبيعات أساطيل الشركات بنسبة 9.5%. تشكل مبيعات أساطيل الشركات نحو 60% من إجمالي التسجيلات في السوق. من جهة أخرى، حققت مبيعات قطاع الأعمال الأصغر زيادة كبيرة بلغت 61.3%.
السيارات الكهربائية في الصدارة
جاءت الزيادة الملحوظة في مبيعات السيارات مدفوعة بشكل أساسي بالسيارات الكهربائية. فقد ارتفعت مبيعات السيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي بنسبة 33.6%، لتشكل نسبة 14.9% من سوق السيارات الجديدة. كما نمت مبيعات السيارات الهجينة التقليدية بنسبة 11.6%، لتستحوذ على 13.2% من السوق.
سجل قياسي في مبيعات السيارات الكهربائية
سجلت السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات (BEVs) أفضل أداء لها على الإطلاق خلال شهر يوليو، حيث ارتفعت مبيعاتها بنسبة 44.5% مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي. تحتل هذه السيارات 27.5% من حصة سوق السيارات الجديدة، مستفيدة من ضعف المقارنة مع يوليو 2025، حيث أرجأ العديد من المشترين قرارات الشراء انتظارًا لتأكيد مساعدات الحكومة.
توقعات مستقبلية واحتياجات تنظيمية
أعلنت الجمعية أيضًا عن رفع توقعاتها لحصة السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات، حيث يُتوقع أن تصل إلى 27.4% من إجمالي سوق السيارات الجديدة، والذي من المتوقع أن يبلغ 2.18 مليون سيارة بنهاية العام. ورغم ذلك، لا تزال هذه النسبة أقل من الهدف الحكومي المحدد بـ33%.
تتوقع الجمعية أن تصل حصة السيارات الكهربائية إلى 32.1% بحلول عام 2027، وهو ما لا يزال دون المستهدف الحكومي البالغ 38%. وقد حذرت الجمعية من أن الاعتماد على خصومات كبيرة وحملات تسويقية لدعم المبيعات قد يؤثر سلبًا على ربحية الشركات، مما قد يعيق استثماراتها ويؤثر على فرص العمل في هذا القطاع.
دعوات للإصلاح التنظيمي
شدد مايك هاوز، الرئيس التنفيذي لجمعية مصنعي وتجار السيارات البريطانية، على ضرورة الإصلاح العاجل للإطار التنظيمي. وأكد أن الأداء القوي للسيارات الكهربائية يعكس الاستثمارات الكبيرة في هذا الاتجاه، ولكنه حذر من أنه قد لا يكون مستدامًا إذا استمرت الشركات في تحمل أعباء الخصومات الكبيرة. دعا هاوز إلى ضرورة استعادة القدرة التنافسية لبريطانيا في صناعة السيارات للحفاظ على الاستثمارات والوظائف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.