كتب: أحمد عبد السلام
أطلقت الصين اليوم، الأربعاء، صاروخًا حاملًا من مقاطعة شاندونغ الشرقية، بهدف إنجاز مهمة جديدة في مجال الفضاء. الصاروخ الحامل “سمارت دراغون-3” أطلق في الساعة 10:38 صباحًا بتوقيت بكين، محملاً معه قمرين صناعيين حديثين بتقنيات متطورة.
الأقمار الصناعية الحديثة ودورها
القمران الطبيعيان، “أورينتال سمارت آي 01” و”أورينتال سمارت آي 02″، تم تصميمهما خصيصًا لتوفير دعم كبير لعمليات الرصد عالية الدقة في الصين. كما سيسهمان في المراقبة الواسعة النطاق لليابسة والبحار في مختلف أنحاء العالم.
بفضل وزنهما الذي يقارب 300 كيلوجرام لكل منهما، يحتوي كل قمر على جهاز تصوير فرط طيفي يتميز بقدرة فائقة على مراقبة التفاصيل. تعمل الأجهزة بهذه الأقمار على 22 نطاقًا طيفيًا مُعيرًا، مع دقة مكانية تصل إلى خمسة أمتار، وحزام تصوير بعرض 300 كيلومتر.
تقنيات الذكاء الاصطناعي
لا يقتصر دور هذين القمرين على التقاط الصور فحسب، بل يمكنهما أيضًا تحليل وتفسير المعلومات التي يتم رصدها. هذا التوجه ينقل تطبيقات الأقمار الاصطناعية إلى مستوى جديد حيث تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تحمل الأقمار وحدات حوسبة متقدمة، بقدرة تصل إلى 400 تريليون عملية في الثانية. وهذا يتيح لهما القيام بعمليات معالجة معقدة وتحليلات دقيقة.
التعاون مع الأقمار الأخرى
بعد دخول هذين القمرين إلى طور التشغيل، سيعملان بالتعاون مع قمر صناعي آخر عالي الدقة موجود بالفعل في المدار. هذا التعاون يهدف إلى تشكيل منظومة متكاملة تدمج بين المسوحات واسعة النطاق وعمليات الرصد التفصيلية، مما يعزز من كفاءة عمليات الرصد والمراقبة.
الإنجازات الأخيرة للصين في مجال الفضاء تعكس التقدم التكنولوجي السريع الذي تشهده البلاد. هذه المهمة تعزز من قدرة الصين على الحصول على معلومات دقيقة تساعد في العديد من المجالات، بما في ذلك العلوم البيئية، الزراعة، والتخطيط الحضري.
تعتبر هذه الخطوة خطوة إضافية نحو تعزيز دور الصين في استكشاف الفضاء، وتطبيق التقنيات الحديثة في خدمة التحديات العالمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.