العربية
تقارير

أم دومة: نموذج للتنمية الشاملة في الريف المصري

أم دومة: نموذج للتنمية الشاملة في الريف المصري

كتب: صهيب شمس

لم تعد قرية «أم دومة» التابعة لمركز طما كما كانت في السابق. فقد شهدت تغيرًا جذريًا، حيث كانت تعاني لعقود من نقص الخدمات الأساسية والبنية التحتية. والآن، أصبحت القرية رمزًا للنمو والتنمية الريفية في مصر، وذلك بفضل المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري المعروفة باسم «حياة كريمة».

تحول أم دومة إلى قرية نموذجية

تتجلى بداية التحول في قرية «أم دومة» من خلال إعلان المبادرة عنها كأول قرية نموذجية في محافظة سوهاج. الزيارة التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي أثارت فرحة كبيرة بين الأهالي الذين شعروا بأن مطالبهم قد بدأت تُلبى أخيرًا.

خدمات حكومية متكاملة

قد شهدت القرية تطويرًا شاملًا في جميع القطاعات الخدمية. تم إنشاء مجمع خدمات حكومية يضم مكاتب السجل المدني، الشهر العقاري، التموين، التضامن الاجتماعي، البريد، والوحدة المحلية. تتكامل هذه الخدمات في منظومة رقمية حديثة تسهل على المواطنين إنهاء معاملاتهم بسهولة ويسر.

خدمات صحية متطورة

في مجال الصحة، تم تجهيز مركز طبي يضم جميع الأجهزة الأساسية، بحيث يقدم الرعاية الصحية لنحو سكان القرية، مما يقلل الحاجة للسفر إلى مراكز بعيدة. كما تم إنشاء نقطة إسعاف حديثة لخدمة الحالات الطارئة، وهو ما يساهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية في المنطقة.

تطوير البنية التحتية والزراعة

لم تتوقف جهود تطوير «أم دومة» عند الخدمات الحكومية فقط، بل شملت أيضًا البنية التحتية والزراعة. إذ تم رصف الطرق المحيطة بالمشروعات الخدمية، كما تم إنشاء مجمع خدمات زراعية يضم وحدة بيطرية ومركز إرشاد زراعي، وهذا يسهم في تعزيز الإنتاجية الزراعية ودعم المزارعين.

شهادات الأهالي على نجاح المبادرة

الأهالي في «أم دومة» يعبرون عن فرحتهم وامتنانهم لتحقيق التطوير. فاطمة عبد الرحمن، ربة منزل، أكدت أن الحياة كانت صعبة قبل وصول المبادرة، حيث كانت أي معاملة قد تحتاج للسفر إلى مركز المدينة. ومع افتتاح مجمع خدمات حكومية، أصبح كل شيء أسهل بكثير.
أما محمد أبو السعود، مزارع، فقد أشار إلى أن الزراعة كانت تمثل تحديًا كبيرًا قبل افتتاح مجمع الخدمات الزراعية، حيث لم يكن هناك دعم موثوق للمزارعين. اليوم، مع توفر وحدة بيطرية ومركز إرشاد زراعي، أصبح لديه القدرة على تحسين إنتاجه بشكل ملحوظ.

آمال الشباب في المستقبل

الشباب في القرية، مثل حسن عبد الله، يعبرون عن آمالهم في الاستفادة من الفرص المتاحة الآن. الذهاب إلى المحافظات الكبرى بحثًا عن عمل لم يعد حلاً مجديًا، بعدما أصبحت الخدمات الأساسية متاحة في قريتهم، مما يشجعهم على التفكير في مشاريع صغيرة، ويزيد من شعورهم بالفخر والاعتزاز بمكانهم.
إجمالًا، تمثل «أم دومة» مثالًا حيًا على كيف يمكن للمبادرات التنموية أن تغيّر واقع الريف المصري وتحسن من مستوى الحياة للمواطنين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.