العربية
أخبار مصر

تحرك برلماني لمواجهة فوضى الإعلانات الطبية على السوشيال ميديا

تحرك برلماني لمواجهة فوضى الإعلانات الطبية على السوشيال ميديا

كتبت: فاطمة يونس

تقدمت النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب عن حزب مستقبل وطن في الشرقية، بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب. الطلب موجه إلى وزير الصحة والسكان ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لبحث تفاقم ظاهرة الإعلانات الطبية المضللة التي تجتاح منصات التواصل الاجتماعي.

انتشار الإعلانات الطبية المضللة

أكدت النائبة في طلبها أن الفضاء الإلكتروني المصري يشهد حالة من السيولة والفوضى العارمة، نتيجة انتشار مئات الصفحات التي تروج لمنتجات طبية مجهولة المصدر وتركيبات عشبية غير معتمدة. تُستخدم هذه المنصات أساليب دعائية ملفتة تدعي القدرة على علاج أمراض مستعصية ومزمنة مثل السمنة، وآلام المفاصل، والسكري، وغيرها، دون أي سند علمي أو تصاريح رسمية من الجهات المختصة بوزارة الصحة.

فخاخ للموت

أوضحت “رزق الله” أن هذه الظاهرة تجاوزت كونها مخالفة إعلانية أو تجارية، بل تحولت إلى “فخاخ للموت”، تستهدف المواطنين البسطاء وتستغل حاجتهم للعلاج بأسعار زهيدة أو وعود بالشفاء السريع. وأشارت إلى رصد حالات تعرّضت لمضاعفات صحية كارثية، بلغت حد الفشل العضوي والوفاة نتيجة تناول هذه المواد مجهولة المكونات.

انتحال صفة وتجارة السوق السوداء

حذرت النائبة من تصاعد ظاهرة “انتحال الصفة الطبية”، حيث يظهر أشخاص غير مؤهلين في مقاطع فيديو مرتدين “بالطو” الأطباء لإعطاء مصداقية زائفة لمنتجاتهم المغشوشة. أكدت أن السكوت عن هذه الفوضى يفتح الباب لتجارة السوق السوداء للمستلزمات الطبية والأدوية المهربة، مما يسئ لسمعة المنظومة الطبية المصرية المعروفة بالكفاءة.

استراتيجية المواجهة

طالبت النائبة بضرورة التحرك الفوري وفق استراتيجية وطنية شاملة تتضمن عدة محاور رئيسية. الأول هو تفعيل الرقابة الرقمية، وتشديد القبضة الرقابية من قبل وزارة الصحة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وتفعيل قانون تنظيم الإعلان عن المنتجات والخدمات الصحية رقم (206) لسنة 2017، لملاحقة هذه الصفحات قانونياً.

التنسيق الأمني واشتراط التصاريح

أما المحور الثاني فهو التنسيق الأمني، حيث يتضمن التعاون الوثيق مع “مباحث الإنترنت” بوزارة الداخلية لغلق المنصات والمواقع التي تروج لهذه السموم وتعقب القائمين عليها ميدانياً. كما يجب اشتراط الحصول على التصاريح؛ حيث يُلزم كافة المنصات الإعلانية وشركات التكنولوجيا بعدم نشر أي محتوى طبي أو علاجي إلا بعد تقديم تصريح رسمي موثق من وزارة الصحة المصرية.

تغليظ العقوبات

وأخيراً، دعت النائبة إلى وضع تشريع يغلظ العقوبة على مروجي الأدوية مجهولة المصدر ومنتحلي صفة الأطباء، ليكون ذلك بمثابة رادع لكل من تسول له نفسه المتاجرة بآلام الناس. كما اختتمت طلبها بإحالة الموضوع إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته بصفة عاجلة بحضور ممثلي الحكومة، بهدف اتخاذ إجراءات تنفيذية على الأرض تضمن حماية أرواح المصريين من “بيزنيس الوهم” الذي يُمارس عبر الشاشات الزرقاء.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.