كتبت: سلمي السقا
رأى خبراء النفط أن قرار الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” يمثل دلالة قوية على تراجع قدرة المنظمة على التحكم في الإمدادات العالمية وأسعار النفط بشكل فعال. وقد أعلنت وزارة الطاقة الإماراتية أن هذا القرار سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 مايو، ويعتبر بمثابة “تطور في سياسات القطاع لتعزيز المرونة في مواجهة ديناميكيات السوق، مع الاستمرار في الإسهام في استقرار السوق بطرق مدروسة ومسؤولة”.
تاريخ الانسحاب من أوبك
يعتبر انسحاب الإمارات من المنظمة ليس الأول من نوعه، حيث أن قطر كانت قد غادرت أوبك في عام 2019، ودول أخرى مثل الإكوادور التي عادت إلى المنظمة بعد انسحابها. لكن توقيت القرار الإماراتي يُعدّ حاسمًا في وقتٍ يواجه فيه سوق الطاقة العالمي تحديات كبيرة، منها تداعيات الصراعات في إيران وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما يزيد من أهمية هذا القرار.
أثر الانسحاب على انتاج النفط
من خلال هذا التحرك، ستحصل الإمارات على مرونة أكبر لزيادة الإنتاج وفق شروطها الخاصة، عوضًا عن التقيد بالقيود المفروضة من منظمة أوبك التي تضم مصالح متنافسة عديدة. وأوضح آشلي كيلتي، محلل الطاقة في شركة “بانمور ليبروم”، أن انسحاب الإمارات يشير إلى أن نفوذ “أوبك” لم يعد كما كان في السابق، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أصبحت المنتج المهيمن على الساحة العالمية.
العلاقة مع الولايات المتحدة
كما أضاف كيلتي أن الإمارات ستستفيد بوضوح من القدرة على التقارب أكثر مع الولايات المتحدة بعد هذا القرار. من ناحية أخرى، يعتبر المحلل الاستراتيجي مايكل براون أن الإمارات تعهدت بزيادة الإنتاج تدريجيًا بعد مغادرتها، ولكن يبدو أن تنفيذ ذلك في الوقت الراهن يتراوح بين الصعوبة والاستحالة.
ردود الفعل حول أسعار النفط
بعد الإعلان عن انسحاب الإمارات، تراجعت أسعار عقود النفط الآجلة بشكل طفيف، لتتعافى بعدها قليلًا. يُنظر إلى هذه الخطوة بجدية على أنها ضربة كبيرة لتماسك منظمة “أوبك”، وخصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية وأزمة الطاقة العالمية التي تفاقمت بفعل الحرب في إيران، مما أدى إلى اضطرابات حادة في الأسواق.
الانعكاسات المستقبلية
الانسحاب الإماراتي من “أوبك” قد يضع مزيدًا من الضغط على الدول الأعضاء المتبقية لتحقيق تنسيق أفضل، في وقت تعتبر فيه الأسواق النفطية في حالة عدم استقرار. مع استمرار التوترات العالمية، سيظل التركيز كبيرًا على كيفية تعامل “أوبك” مع هذه التحولات وتأثيرها على أسعار النفط العالمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.