كتبت: فاطمة يونس
أصبحت مشروبات الطاقة خيارًا شائعًا بين الأطفال والمراهقين، بما في ذلك الدوافع الفضولية والرغبة في تعزيز النشاط والتركيز. لكن وراء هذا الانتشار الواسع تكمن مخاطر صحية حقيقية قد لا يدركها الكثيرون. تحتوي مشروبات الطاقة على نسب مرتفعة من السكر والكافيين، مما يجعلها عبئًا كبيرًا على الجسم، خاصة خلال مراحل النمو. بالإضافة إلى ذلك، تزايدت التحذيرات الطبية حول التأثيرات السلبية لهذه المشروبات، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى مضاعفات تهدد الحياة.
تحذيرات خبراء التغذية
تحذر الجهات المختصة، ومن بينهم الدكتور كريم جمال، خبير التغذية، من خطورة تناول الأطفال والمراهقين لمشروبات الطاقة. إذ أشار إلى أن هذه المشروبات تشكل ضغطًا كبيرًا على القلب والجهاز الدوري، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة أو حتى الوفاة. ووفقًا لتصريحاته، تحتوي هذه المشروبات على كميات مرتفعة للغاية من السكر، حيث قد تتجاوز 10 ملاعق في العبوة الواحدة، إلى جانب كميات عالية من الكافيين تعادل فنجانين من القهوة أو أكثر.
تأثيرات صحية خطيرة
يمكن أن يؤدي الإفراط في استهلاك مشروبات الطاقة إلى زيادة ملحوظة في ضربات القلب وارتفاع مفاجئ في ضغط الدم. في بعض الحالات، سجلت معدلات ضغط الدم ارتفاعًا كبيرًا فيصل إلى 150 نتيجة تناول عبوتين يوميًا. كما أشار الدكتور كريم إلى أن بعض المراهقين يفرطون في تناول هذه المشروبات بهدف تحسين التركيز، ما قد يعرضهم لخطر الإصابة بجلطات في القلب أو المخ.
تأثير الحملات التسويقية
تتفاقم خطورة مشروبات الطاقة بسبب الحملات التسويقية التي تستهدف الشباب عبر المؤثرين، مما يخلق انطباعًا خاطئًا بأنها تعزز الأداء الذهني. ومع ذلك، تشير الأدلة إلى آثارها السلبية على الصحة. ويؤكد الخبراء أن الجسم لا يحتاج إلى تناول السكر بشكل مباشر، حيث تتحول الكربوهيدرات إلى جلوكوز داخل الجسم، وهو المصدر الأساسي للطاقة.
آثار الإفراط في تناول السكر
الإفراط في تناول السكر يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستواه بالدم، يعقبه انخفاض حاد، مما يتسبب في ضعف التركيز والإجهاد وزيادة الرغبة في تناول المزيد من السكريات. ويتفق الخبراء على أن الحفاظ على مستوى ثابت للسكر في الدم هو الحل الأمثل لتعزيز التركيز.
بدائل صحية
يمكن تحقيق ذلك من خلال تناول وجبات متوازنة تحتوي على نشويات صحية مثل الخبز البلدي والبطاطس، إلى جانب الألياف. كما يمكن تناول سكريات طبيعية بكميات معتدلة مثل الفواكه أو التمر. ويختتم الخبراء بالتأكيد على أن السكر الأبيض والبني لا يختلفان كثيرًا من الناحية الغذائية، إذ يؤثران بشكل متقارب على الجسم، مع التوصيات الصحية التي تشير إلى عدم تجاوز 3 ملاعق صغيرة من السكر يوميًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.