كتب: إسلام السقا
في اطار تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر، قامت النائبة سحر البزار، وكيل لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب، بتقديم مقترح برلماني إلى رئاسة مجلس الوزراء يهدف إلى تعديل اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018. يتناول هذا المقترح بشكل خاص تعديل المادة (4) التي تتعلق بآلية تقييم حالات الإعاقة السمعية.
أهمية تعديل اللائحة التنفيذية
ينطلق هذا التحرك من ضرورة رفع المعاناة عن آلاف الأسر المصرية التي تواجه تحديات كبيرة في الحصول على حقوقهم بسبب اللائحة الحالية. تمت الإشارة إلى أن التقييم الحالي يعتمد بشكل كبير على الأجهزة التعويضية مثل السماعات، مما يخلق مشاكل قانونية للمستخدمين. فإن كانت السماعة تُظهر تحسناً في السمع، يُعتبر الشخص غير معاق، مما ينفي عنه حقه في الحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة.
مشكلة التقييم الحالي
يكمن جوهر المشكلة في “تفسير” المادة الرابعة، التي تُلزم ضعاف السمع بالخضوع للاختبارات السمعية باستخدام السماعات. هذا يعني أن أي تحسن يُظهره الجهاز يُفسر على أنه إلغاء لوضع الإعاقة، مما يعرض الأشخاص لفقدان حقوقهم الأساسية. في ضوء هذا، تنبهت النائبة سحر البزار إلى أن هذا الإجراء يتجاهل حقائق الواقع المتعلقة بحالات الإعاقة السمعية.
عواقب استخدام الأجهزة التعويضية
أوضحت النائبة أن استخدام الأجهزة التعويضية لا يُعبر عن الشفاء الكامل. فهذه الأجهزة، على الرغم من كونها مساعدة حياتية، لا تعيد السمع بشكل كامل. كما أنها تتطلب صيانة دورية، وغالباً ما يتعرض المستخدمون لعطل مفاجئ أو نفاد للبطاريات، مما يثير تساؤلات حول حقهم في الحصول على بطاقة الخدمات في تلك الحالات.
مطالبات بتحقيق العدالة
في ظل هذه الظروف، طالبت سحر البزار بضرورة إجراء الكشف السمعي والتقييم الطبي دون الاعتماد على الأجهزة التعويضية. ترمي هذه المطالبة إلى ضمان العدالة في تقييم حالات المرضى، وحماية حقوقهم في الدعم المُقدم من الدولة. وأكدت على أهمية عدم ربط حق الأشخاص ذوي الإعاقة بالجهاز التعويضي، نظراً لعدم ضمان استمرار عمل الجهاز.
الجهاز التعويضي كوسيلة مساعدة
تشدد النائبة سحر البزار على أن الجهاز التعويضي يُعتبر مجرد وسيلة مساعدة لتحسين جودة الحياة، وليس بديلاً عن الحقوق المكتسبة. فقد يتمكن الشخص من تحصيل امكانية أفضل للمعيشة بفضل هذه الأجهزة، ولكن لا ينبغي أن يُعتبر وجودها دليلاً على الشفاء أو إلغاء صفة الإعاقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.