كتبت: فاطمة يونس
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال يخص موقف الزوج من ذهاب زوجته لخدمة والديها المريضين. تناول في إجابته أهمية بر الوالدين وخدمة المحتاجين في سياق العلاقات الأسرية.
حق الزوجة في خدمة والديها
وأوضح أمين الفتوى أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو أن الزوج لا ينبغي له منع زوجته من بر والديها. فهذه الخدمة تعد من صلة الرحم ومكارم الأخلاق، الأمر الذي يتطلب التعاون والاحترام بين الزوجين.
الوجوب في حالة الحاجة
وأشار إلى أنه في حال كان الوالدان في حاجة ماسة للرعاية، فإن الأمر قد يصل إلى درجة الوجوب. إذا كانت الزوجة هي الوحيدة القادرة على تقديم هذه الرعاية، فلا يجوز للزوج منعها، بل ينبغي أن يدعمها في أداء هذا الواجب المهم.
دور الأفراد الآخرين
تطرق الدكتور فخر إلى وجود عدة أبناء أو بنات، حيث يمكن تقسيم المسؤولية بينهم. في حالة انعدام وجود الدعم من أفراد آخرين، يجب على الزوج ضبط الأمور بما يحقق المصلحة العامة دون المساس بحقوق الزوج أو الأسرة.
التعاون العائلي وأهميته
وأكد أمين الفتوى أن على الزوج مراعاة هذه الجوانب الإنسانية، مع التركيز على أهمية التعاون بين الزوجين في مواقف مماثلة. فالأخلاق الرفيعة تتطلب التفهم والدعم المتبادل، خاصة في الأوقات الصعبة التي تحتاج إلى التضحية والحنان.
البعد النفسي والشرعي
مما لا شك فيه أن مواقف كهذه تساهم في تعزيز الروابط الأسرية، وتؤكد على قيمة البر والعناية بالوالدين في الإسلام. ويتطلب الأمر تواصلاً وتعاوناً فعالاً بين الزوجين، مما يعكس روح التفاهم والاحترام.
الختام
يتضح أن موقف الزوج من قيام زوجته بخدمة والديها المريضين يجب أن يأتي من منطلق الوعي بأهمية الروابط الأسرية والمبادئ الإسلامية. فعلى الزوج أن يتحلى بحكمة ومرونة في مواجهة مثل هذه المواقف، ضمانًا للمصلحة الأسرية والأخلاقية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.