العربية
تحقيقات

حبس مؤسس بيت فاطم بتهم هتك عرض فتيات

حبس مؤسس بيت فاطم بتهم هتك عرض فتيات

كتبت: سلمي السقا

شهدت الساحة القضائية تطورًا ملحوظًا في قضية أثارت اهتمام الرأي العام، حيث أمرت النيابة العامة يوم الأربعاء بحبس مؤسس كيان «بيت فاطم» لمدة أربعة أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، وذلك نتيجة اتهامه بهتك عرض أربع فتيات. هذه الوقائع تم الكشف عنها خلال تحقيقات تمتد من عام 2022 حتى 2025.

تفاصيل القرار القضائي

جاء قرار الحبس الاحتياطي بعد استجواب المتهم ومواجهته بالأدلة والشهادات التي تدعم الاتهامات الموجهة إليه. وأكدت التحقيقات أن المتهم استغل مقر مؤسسة أهلية غير مرخصة في منطقة جاردن سيتي لارتكاب تلك الأفعال. اعتمدت النيابة في قرارها على اعترافات جزئية أدلى بها المتهم أثناء التحقيق، إلى جانب نتائج فحص الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية الخاصة به، والتي دعمت أقوال المجني عليهن.

شهادات الضحايا

استمعت النيابة إلى أقوال أربع فتيات، أكدن أنهن لجأن إلى المتهم طلبًا للدعم النفسي نتيجة تعرضهن لعنف أسرى وضغوط اجتماعية. وللأسف، استغل المتهم حالة الفتيات النفسية وضعفهن، محولًا طلبهن للسماح بالعلاج والدعم إلى وسيلة لارتكاب جرائمه. وتضمنت الشهادات تفاصيل تشير إلى أسلوب متكرر في استهداف الضحايا واستغلال احتياجاتهن.

الأدلة التقنية والتحريات

أظهرت التحقيقات أن بعض الوقائع تمت داخل مقر غير مرخص تابع للمؤسسة في منطقة جاردن سيتي، مما يثير تساؤلات حول طبيعة نشاط هذا الكيان. وقد اتضح أن الجرائم لم تكن حديثة العهد، بل تعود إلى سنوات طويلة من 2017 حتى 2025، مما يشير إلى استمرارية النشاط الإجرامي خلال تلك الفترة.

شهادات العاملين والبحث في القضية

أدلى أحد العاملين بشهادة مهمة في القضية، حيث أكد تعمد المتهم صرف الموظفين مبكرًا أو تأخير حضورهم، مما أتاح له الانفراد بالضحايا داخل مقر المؤسسة. تُعد هذه الشهادة عنصرًا مهمًا في توضيح كيفية ارتكاب الوقائع بعيدًا عن أعين الآخرين وتعزيز ما ورد في أقوال الضحايا.

استكمال التحقيقات وضمان الحقوق

أقر المتهم خلال التحقيقات بارتكاب بعض الوقائع المنسوبة إليه، في الوقت الذي تواصل فيه النيابة مواجهته بباقي الأدلة، خاصة التقنية منها. تشير المعطيات الحالية إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة، مع احتمال ظهور تفاصيل إضافية خلال الفترة المقبلة.
حرصت النيابة العامة على تنفيذ المادة 113 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية، ما يضمن السرية الكاملة لبيانات المجني عليهن، ويحظر تداول أي معلومات قد تكشف عن هوياتهن. كما وجهت النيابة تحذيرًا قانونيًا صارمًا لكل من ينشر أو يروج بيانات تتعلق بخصوصية الضحايا.

النشاط غير المرخص والتحقيقات الموسعة

شمل قرار النيابة تكليف الأجهزة الأمنية باستكمال التحريات حول نشاط المؤسسة غير المرخصة، للكشف عن أي وقائع أخرى محتملة أو أي أطراف قد تكون متورطة في القضية. يأتي ذلك في إطار توسيع نطاق التحقيقات للتأكد من عدم وجود ضحايا آخرين أو مخالفات إضافية مرتبطة بهذا الكيان.
تُظهر هذه القضية خطورة استغلال بعض الأفراد لاحتياجات الدعم النفسي، خاصة في ظل غياب الرقابة على بعض الكيانات غير المرخصة. كما تبرز أهمية التحقق من الجهات التي تقدم خدمات نفسية أو اجتماعية، لضمان سلامة المترددين عليها، ولا سيما الفئات الأكثر عرضة للضغوط والعنف الأسري. تواصل النيابة العامة تحقيقاتها في القضية وسط اهتمام واسع من الرأي العام، مؤكدة على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لضمان العدالة وحماية حقوق الضحايا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.