كتبت: إسراء الشامي
أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أهمية العمل كجزء أساسي من التكليف الإلهي بعمارة الأرض. ويعتبر العمل تجلٍ إنساني يتعدى كونه مجرد وسيلة لكسب الرزق، فهو يمس عمق القيم الإنسانية.
معنى العمل في الإسلام
وأشار الدكتور الورداني، في تصريحات تلفزيونية، إلى أن الله سبحانه وتعالى حين قال: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾، لم يحدد العمل فقط بالكسب المادي. بل أراد أن يفتح أمام البشر أفقًا أوسع لمعنى العمل، بمفهومه كوسيلة للتربية والتزكية والارتقاء الروحي.
العمل كوسيلة لبناء الشخصية
ولفت إلى أن السعي نحو الطعام والشراب هدف مشروع، لكنه لا ينبغي أن يكون الغاية القصوى في الحياة. إذ يُعتبر العمل في جوهره أداة لبناء الإنسان قبل تحقيق المكاسب المالية. فهو يسهم في ترسيخ معاني المسؤولية والالتزام في نفوس الأفراد.
الاطلاع الإلهي على العمل
وشدد الدكتور الورداني على أن الآية الكريمة تبطل حجة من يشعر بأنه غير مقدر أو غير مرئي في عمله. فالله سبحانه وتعالى مطلع على كل جهد يبذله الإنسان، ولا يكتفي بذلك بل يُسجل كل تفاصيل أعماله وسعيه. وهذا يبعث في القلب شعور الأمان ويدفع الإنسان نحو مزيد من العطاء.
شعور الإنسان بمعية الله
وأضاف الورداني أن استحضار معية الله في العمل يغير نظرة الإنسان لوظيفته. إذ يتوجب عليه أن يعمل ليس فقط من أجل رئيسه أو راتبه، بل يشعر أنه في حضرة الله وتحت ناظريه. هذا الوعي يُحفز الإنسان للإخلاص والإتقان، ويدفعه لرفض الإهمال أو التقصير.
الإتقان كقيمة مهنية
وأشار الورداني إلى أن العمل في الإسلام يُعبر عن مفهوم الرجولة الحقيقية، مُستشهداً بقوله تعالى: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾. وبيّن أن الرجل في هذا السياق هو من يلتزم ويعمل، وليس من يُظهر تكاسلاً أو عاطلاً عن العمل.
الحديث النبوي عن الإتقان
واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه». حيث أكد أن الإتقان ليس مجرد قيمة مهنية بل هو طريق محبة الله، وسبب في رفعة الإنسان عند ربه. فالجودة في العمل وصدق الالتزام هما سمتان تلخصان حياة المؤمن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.