كتب: صهيب شمس
تُعد محافظة كفر الشيخ واحدة من أبرز المحافظات المصرية التي تحتضن العديد من الصناعات المهمة، ومن أبرزها محلج القطن، الذي يُعتبر الأقدم في مصر. يعود تاريخ تأسيس هذا المحلج إلى عام 1900، حيث بدأ تشغيله الرسمي في العام 1913، ليصبح واحداً من المعالم البارزة في تاريخ الصناعة المصرية.
التقنيات الأساسية لمحلج كفر الشيخ
تُستخدم في المحلج تقنيات يدوية تقليدية، حيث يقوم بتجهيز القطن وتحويله إلى شعر أو حرير، بالإضافة إلى فصل البذور. يستقبل المحلج 11 صنفًا مختلفًا من القطن، من بينها الأصناف طويلة القامة كالأصناف بحري وفائق الطول. يضم المحلج عنبرًا يحتوي على 40 دولابًا، و12 مخزناً معتمدًا من هيئة الآثار، حيث يعمل على تحويل القطن إلى مواد قابلة للاستخدام في مختلف الصناعات.
عمل العاملات في المحلج
يعمل في محلج كفر الشيخ حوالي 70 عاملة من الفتيات والسيدات، حيث يعبرن عن سعادتهن بالمشاركة في هذا العمل. كما أكدت عزيزة إبراهيم عيد، إحدى العاملات، أنها تعمل في المحلج منذ 15 عامًا، وتشعر بالفخر بالمساهمة في إنتاج منتج يدخل ضمن صناعات متنوعة، وخاصة في صناعة الملابس. يعد العمل في المحلج تجربة مميزة للعاملات، حيث يتم نقل القطن إلى العنبر يومياً ليتم تحويله إلى شعر وفصل بذوره.
أهمية المحلج في الزراعة والصناعة
تتعاون المحلقات مع محطة البحوث الزراعية بسخا لتوريد الأقطان. كما تُجرى صيانة دورية للدواليب لضمان كفاءتها. يعتمد المحلج على عمليات يدوية في كل مراحله، حيث يتم تغذية كل دولاب بالقطن يدوياً. وهذا ما يجعل المحلج مثالاً على الحرفية والجودة في الصناعة المصرية.
العوامل التقنية لعمليات الإنتاج
تتضمن مكونات الدولاب سكاكين متحركة وثابتة وشوبك، وتساهم هذه المكونات في تحويل القطن إلى حرير وفصل البذور بشكل فعّال. يقدر إنتاج المحلج بحوالي 400 قنطار يومياً، حيث يُمكن لكل دولاب معالجة قنطار من القطن في الساعة. ويعمل المكبس المائي على كبس الشعر ليصل الإنتاج إلى 45 بالة يوماً.
رؤية المهندسين والعاملين
يبدو أن جميع العاملين متحمسون لعملهم في المحلج، حيث يوضح المهندس عبد العزيز داود دوره في عملية فصل الأصناف ومتابعة الإنتاج. المهندس صابر محمد عبد النبي يعزّز من هذا الرأي بكشفه عن إعادة تشغيل المحلج بمصدر كهربائي بدلاً من الديزل، مما يتيح ازدهار العمليات في بيئة يدوية تقليدية.
إن أقدم محلج قطن في مصر ليس مجرد مكان لإنتاج القطن، بل يُعد رمزاً للجهد والتفاني في العمل، حيث يجمع بين التاريخ العريق والتكنولوجيا الحديثة، ويوفر فرص عمل للعديد من النساء.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.