كتب: كريم همام
تسجل أسعار النفط الخام مستويات مرتفعة على نحو يقترب من أعلى مستوياتها منذ عام 2022، وفقاً لتقرير منظمة أوابك، حيث شهدت نهاية التداولات يوم الأربعاء زيادة بنحو 6.1% لخام برنت، وارتفاع بنحو 7% لخام غرب تكساس.
العوامل المؤثرة في ارتفاع الأسعار
تشير البيانات إلى أن عدة عوامل ساهمت في هذا الارتفاع الملحوظ في الأسعار. يأتي على رأس تلك العوامل تنامي المخاوف المتعلقة باستمرار الاضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، وهي المنطقة الأكبر في إنتاج النفط على مستوى العالم. وارتفعت هذه المخاوف بالتزامن مع الاجتماع الذي عقده الرئيس الأمريكي مع شركات النفط لمناقشة الإجراءات الممكنة لمواجهة تداعيات حصار الموانئ الإيرانية، وهو الأمر الذي قد يستمر لعدة أشهر.
انخفاض المخزونات في الولايات المتحدة
في السياق نفسه، يُظهر التقرير انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار حوالي 6.2 مليون برميل، بسبب الزيادة في نشاط المصافي. وبلغت الصادرات مستوى قياسياً يقدر بنحو 6.4 مليون برميل يومياً، حيث أصبحت الولايات المتحدة مصدراً صافياً للنفط الخام للمرة الأولى منذ تسجيل البيانات في نوفمبر 2001.
الجازولين والطلب المتزايد
تستمر مخزونات الجازولين في الانخفاض للأسبوع الحادي عشر على التوالي، لتسجل تراجعاً بنحو 6.1 مليون برميل، مما جعلها تصل إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر 2025، حيث بلغت 222.2 مليون برميل. يأتي ذلك بينما يتزايد الطلب على الجازولين ليصل إلى حوالي 9.1 مليون برميل، وذلك في ذروة موسم القيادة الصيفي.
الشعور بالتوتر الجيوسياسي
تشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع أسعار الوقود العالمية، في غياب أي خطة لاحتواء التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، أو على الأقل فتح مضيق هرمز. هذه البيئة غير المستقرة تنذر بمخاطر على استقرار السوق النفطية.
التخزين والإنتاج في إيران
تشير التقديرات إلى وجود نقص حاد في مساحات تخزين النفط الخام في إيران، والذي قد يؤدي إلى تسريع خفض مستويات الإنتاج لتفادي الإضرار بالبنية التحتية، وذلك في ظل الحصار البحري المفروض من الولايات المتحدة الأمريكية على الموانئ الإيرانية.
العوامل التي تحد من الارتفاع
على الرغم من هذه العوامل الضاغطة، إلا أن هناك بعض العوامل التي حدت من ارتفاع أسعار النفط الخام. من بينها التحذيرات الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشأن تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي قد تؤدي إلى صدمة ثلاثية تشمل ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتباطؤ النمو الاقتصادي. كما شهدت السوق زيادة في نشاط بيع عقود النفط الخام الآجلة من قبل المستثمرين، سعياً لجني الأرباح وسط حالة عدم اليقين المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.