كتبت: فاطمة يونس
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعاً بزيادة الطلب وإقبال المستثمرين على الشراء. يأتي هذا بعد التراجعات الحادة التي شهدها المعدن الأصفر في الأيام القليلة الماضية، وفقاً لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
ارتفاع ملحوظ في سعر الذهب عيار 21
أفاد الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، بأن سعر جرام الذهب عيار 21 شهد ارتفاعاً بنحو 100 جنيه ليصل إلى 6950 جنيهاً مقارنة بسعره في ختام تعاملات الأمس. كما ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 72 دولاراً لتسجل 4619 دولاراً عند إعداد التقرير. فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 7943 جنيهاً، وعيار 18 نحو 5957 جنيهاً، في حين سجل الجنيه الذهب 55600 جنيه.
تراجع سابق في أسعار الذهب
جدير بالذكر أن أسعار الذهب قد تراجعت في الأسواق المحلية بنحو 40 جنيهاً خلال تعاملات أول أمس الأربعاء، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداول عند 6890 جنيهاً قبل أن يغلق عند 6850 جنيهاً. كما انخفضت الأوقية عالمياً من 4596 دولاراً إلى 4547 دولاراً بخسارة بلغت 49 دولاراً، قبل أن تعود للارتفاع مجدداً مع تحسن الطلب.
ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري
في سياق متصل، واصل الدولار الأمريكي صعوده أمام الجنيه المصري، ليقترب من 54 جنيهاً في بعض البنوك. ويعزى هذا الصعود إلى التوترات الجيوسياسية وخروج الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة، بما في ذلك السوق المصرية.
التأثيرات العالمية على أسعار الذهب
أوضح فاروق أن سعر الصرف يعتبر العامل الأكثر تأثيراً على تسعير الذهب محلياً، حيث يتفوق على تحركات البورصة العالمية. يرتبط السعر المحلي بسعر الأوقية عالمياً وسعر الدولار، إلى جانب عوامل العرض والطلب. على الصعيد العالمي، ارتفع سعر الذهب في البورصة العالمية مجدداً بعد أدنى مستوى له خلال الشهر، مسجلاً أكثر من 4600 دولار للأوقية.
التوقعات المستقبلية لسوق الذهب
مع استمرار سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي النقدية المتشددة، يبقى الذهب تحت ضغوط. المخاوف من عدم استقرار العلاقات الأمريكية الإيرانية تعزز من مكانة الدولار كعملة احتياطية، ما يضغط نسبياً على أسعار الذهب. ومع ذلك، يظل الذهب احتياطيًا آمنًا للنقد، خاصة مع المخاوف المتزايدة حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
تحولات في سوق الذهب المصري
كشف بيانات مجلس الذهب العالمي واستطلاع «مرصد الذهب» عن تحول ملحوظ في سوق الذهب المصري خلال الربع الأول من 2026. حيث انتقل الطلب من المشغولات إلى السبائك والجنيهات الذهبية كأداة للادخار والاستثمار. سجلت مشتريات المصريين نحو 10.9 طن خلال ثلاثة أشهر، وتمثل 5.2 طن مشغولات بتراجع سنوي بنسبة 19%. بينما ارتفعت مشتريات السبائك والعملات الذهبية بنسبة 22% لتصل إلى 5.7 طن.
تؤكد آراء التجار الاتجهات الجديدة، حيث أظهر استطلاع «مرصد الذهب» أن 92.6% من العملاء يتجهون إلى السبائك والجنيهات، والتي تستحوذ على 88.9% من إجمالي المبيعات. يبقى الطلب على الذهب فعليًا مستمرًا، ولكنه يتجه نحو التحوط في ضوء ارتفاع الأسعار وتغير الظروف الاقتصادية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.