كتبت: بسنت الفرماوي
تواصل بعثة المجلس الأعلى للآثار ومنطقة الآثار بالفيوم أعمال الحفائر في منطقة هوارة الأثرية. وقد بدأت هذه الأعمال في موقع “اللابيرنت”، حيث تهدف البعثة إلى فك لغز العثور على بقاياه.
يشرف على هذه البعثة الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ومحمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، والدكتور سامي الدرديري، رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى. في حين يرأس البعثة أشرف صبحي، مدير عام آثار الفيوم.
اهتمام باللابيرنت “قصر التيه”
أشار مدير عام آثار الفيوم إلى أن الحفائر الحالية تهدف إلى الوصول إلى بقايا اللابيرنت، المعروف أيضًا بقصر التيه، والذي يعد من أهم الآثار الموجودة في المنطقة. وقد ذكر المؤرخ اليوناني هيرودوت هذا الموقع، حيث وصفه بأنه معبد كبير بناه الملك إمنمحات الثالث.
يتميز هذا المعلم الأثري بموقعه القريب من الهرم الذي بناه إمنمحات الثالث. يحتوي اللابيرنت على 12 بهواً مسقوفاً، ستة منها تتجه شمالاً والستة الأخرى نحو الجنوب، مع بوابات متقابلة. كما يحيط بالبناء سور، وقدر عدد الحجرات في المبنى بحدود 3000 غرفة، نصفها تحت الأرض والنصف الآخر فوق سطح الأرض.
استخدام المنطقة في العصور اللاحقة
تم استخدام هذا المعلم كمحجر في عصور لاحقة، مما أظهر آثارًا سلبية على معالمه التاريخية. منطقة هوارة، التي تضم هذه الحفائر، تعتبر واحدة من أهم المناطق الأثرية في محافظة الفيوم.
يُعزى هذا الأهمية إلى هرم هوارة، الذي شُيّد من قبل الملك إمنمحات الثالث، أبرز ملوك الأسرة الثانية عشرة. يقع الهرم على بعد 9 كم جنوب شرق مدينة الفيوم، وهو مصنوع من الطوب اللبن المكسى بالحجر الجيري. كان ارتفاعه الأصلي 58 متراً وطول كل ضلع فيه 105 أمتار.
التصميم المعماري للهرم
يحتوي الهرم على مجموعة متنوعة من الدهاليز والحجرات، حيث تنتهي بحجرة الدفن المنحوتة من قطعة واحدة من حجر الكوارتزيت، والتي تزن 110 أطنان. كانت غرفة الدفن مغلقة بحجر ضخم، والذي تم إغلاقه بتسريب رمل تحته إلى غرفتين صغيرتين جانبيتين.
رغم محاولات اللصوص لدخول حجرة التابوت عبر هذا الباب، إلا أنهم لم ينجحوا في ذلك. وتمكنوا بدلاً من ذلك من الوصول إليها من فتحة في السقف، حيث نهبوا المحتويات وأحرقوا الأثاث الجنائزي الموجود فيها.
فريق العمل في الموقع
فريق العمل المكلف بالحفائر في الموقع يضم مجموعة من المتخصصين، من بينهم رشا أحمد على الحداد، مسئولة آثار جنوب الفيوم، بالإضافة إلى مجموعة من المفتشين الذين يعملون بشكل دؤوب لاستكشاف هذا المعلم التاريخي الخالد والحفاظ عليه.
تستمر هذه الجهود الأثرية في منطقة هوارة لتعزيز معرفة المصريين والمستكشفين بتاريخهم القديم ومعالمهم الأثرية الفريدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.