كتبت: سلمي السقا
ناقش مجلس الشيوخ في جلسته العامة، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، طلب المناقشة العامة المقدم من النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الشعب الجمهوري. تم توجيه هذا الطلب إلى الحكومة بغرض استيضاح سياستها في تأمين امتحانات الثانوية العامة والحد من ظاهرة الغش الجماعي.
أكدت النائبة ولاء هرماس أن الحوار بشأن هذا الموضوع يأتي في وقت بالغ الأهمية، سعياً لحماية حقوق الطلاب المجتهدين والمحافظة على جودة الشهادة المصرية. وشددت على أن مشكلة الغش في امتحانات الثانوية العامة تمس أحد أهم أعمدة العدالة في المجتمع، وهو مبدأ تكافؤ الفرص.
ارتفاع نسب الرسوب вызывает القلق
أشارت النائبة إلى أن استمرار ظاهرة الغش دون مواجهة حاسمة يعني “إصدار شهادة وفاة للعدالة التعليمية”. ونبهت إلى أن هذه ظاهرة تمس مستقبل الأجيال، مشيرة إلى أن نسبة الرسوب في بعض كليات القمة مثل كليات الطب وطب الأسنان قد بلغت مستويات مقلقة. حيث وصلت نسبة الرسوب في العام الماضي إلى 72% في كلية الطب و80% في كلية طب الأسنان.
توزيع الطلاب على اللجان
أوضحت النائبة أن امتحانات الثانوية العامة تمثل عملية لوجستية تعليمية ضخمة، حيث تقدم نحو 768 ألف طالب وطالبة للامتحانات، تم توزيعهم على 2029 لجنة امتحانية بمشاركة أكثر من 120 ألف ملاحظ ومراقب. كل هذه الأرقام تعكس تكلفة المنظومة التعليمية.
أساليب الغش الحديثة
تحدثت النائبة عن تطور أساليب الغش، موضحة أن الغش لم يعد مجرد سلوك فردي، بل أصبح ظاهرة تشمل شرائح متعددة من المجتمع. فالبعض يستخدم التسريبات الإلكترونية من داخل اللجان عبر الهواتف المحمولة، إضافة إلى استخدام سماعات البلوتوث الصغيرة التي يصعب اكتشافها.
ضغوط المراقبين
كما تطرقت ولاء هرماس إلى الضغوط التي يتعرض لها بعض المراقبين، مشددة على أنهم في حاجة إلى حماية حقيقية. يتعرض هؤلاء المراقبون لإغراءات مالية مقابل التغاضي عن بعض حالات الغش، وفي حال الرفض يواجهون تهديدات.
ثقافة الغش وتأثيرها
أوضحت النائبة أن الغش ليس سبباً قائماً بحد ذاته، بل هو عرض لمشكلة أعمق تتعلق بالثقافة السائدة. الانتقال من أساليب الحفظ والاسترجاع إلى أساليب تعليمية أكثر فاعلية ضرورة ملحة. وأكدت أن استمرار الغش له آثار سلبية على مبدأ تكافؤ الفرص وفقدان الثقة في المنظومة التعليمية.
ضرورة التقييم وإعادة النظر
طالبت النائبة بإعادة تقييم شاملة للسياسات الحالية المتعلقة بالغش وتسريب الامتحانات. من الضروري الانتقال من الإجراءات الموسمية إلى معالجات مستدامة، تشمل تعزيز وسائل التأمين وتغليظ عقوبات الغش، بالإضافة إلى تطوير نظام التعليم والاختبارات.
النائبة ولاء هرماس اختتمت كلمتها بالتأكيد على أن حماية امتحانات الثانوية العامة ليست وليدة وزارة التربية والتعليم وحدها، بل هي مسؤولية كافة مؤسسات الدولة. ودعت إلى ضرورة العمل على خلق بيئة تعليمية بلا غش، لضمان حقوق الطلاب المجتهدين والمليارات التي تستثمر في التعليم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.