كتبت: فاطمة يونس
عرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، بالإضافة إلى الإطار متوسط المدى للخطة حتى 2029/2030، أمام لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة النائب الدكتور محمد سليمان. وقد جدد الوزير التأكيد على أهمية التواصل المستمر مع مجلس النواب ولجانه المتخصصة، لضمان متابعة خطط التنمية والجهود التي تستهدف دعم “رؤية مصر 2030”.
تحسين الوضع الاقتصادي
أكد الدكتور أحمد رستم أن الوزارة تعمل وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحسين الوضع الاقتصادي، والسعي لتحقيق تقدم ملموس ينعكس على مستوى معيشة المواطنين. وقد تم منح الأولوية لمشروعات المرحلة الأولى من مبادرة “حياة كريمة”، وكذلك مشروع “التأمين الصحي الشامل”. واستعرض رستم تطورات الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الإصلاحات التي تم تنفيذها على مدار السنوات الماضية قد عززت قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية. كما أشار إلى أن معدل النمو الاقتصادي للنصف الأول من العام المالي الجاري بلغ 5.3%.
القطاع الخاص يقود الاستثمار
أوضح الوزير أن خطة التنمية للعام المالي المقبل تستهدف تحقيق معدل نمو يتراوح بين 5.2% و5.4%، مع توقعات ببلوغ هذا المعدل 6.8% بنهاية الخطة متوسطة المدى (2029/2030). وأكد أن معدلات النمو الحالية تعكس الآثار الإيجابية لقرارات الإصلاح الاقتصادي على القطاعين الإنتاجي والخدمي. حيث تسهم خمسة قطاعات للاقتصاد بنحو 64% في النمو المستهدف للعام المالي 2026/2027. وتتصدر الصناعات التحويلية المساهمة في النمو بنسبة 29%، تليها تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.3%، ثم السياحة بنسبة 9.3%، والتشييد والبناء بنسبة 7.2%، والزراعة بنسبة 7%.
زيادة الاستثمارات الكلية
كشف الوزير عن أن خطة العام المالي المقبل تهدف إلى زيادة الاستثمارات الكلية إلى نحو 3.7 تريليون جنيه، والتي تنقسم إلى 1.5 تريليون جنيه استثمارات عامة (بنسبة 41%)، و2.2 تريليون جنيه استثمارات خاصة (بنسبة 59%). كما تم استهداف تحقيق معدل استثمار محلي يبلغ 17% من الناتج المحلي الإجمالي، مع استمرار حوكمة الاستثمارات العامة وترشيد الإنفاق لتعزيز دور القطاع الخاص.
أهمية التنمية البشرية
أوضح رستم أن التنمية البشرية تعد أولوية لا يمكن الاستغناء عنها في مستهدفات الخطة، مشيرًا إلى زيادة مخصصات قطاع الصحة والسكان بنسبة 25% لضمان تقديم خدمات جيدة للمواطنين. كما تمت الإشارة إلى التركيز على سرعة إنجاز مشروع التأمين الصحي الشامل وزيادة مخصصات التضامن الاجتماعي بنسبة 57%. كذلك تم زيادة مخصصات التربية والتعليم والتعليم العالي بنسبة 11% لكل منهما.
التحديات الإقليمية وتأثيرها
كما شدد الوزير على أن التوترات بالمنطقة تؤثر سلبًا على اقتصادات العالم نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار المواد البترولية والغذائية. وأوضح أن الحكومة تتحرك بشكل متكامل لتعزيز المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية وتأمين احتياجات الدولة من المواد البترولية، مع تعزيز الاعتماد على energy المتجددة. وأكد أن الحكومة تتابع بدقة تأثير هذه الأزمات على معدلات النمو لمراجعة المستهدفات عند الحاجة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.