كتبت: فاطمة يونس
تتوالى التحذيرات من الأوضاع الإنسانية الهشة في جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث أكدت “إديم ووسورنو”، مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن واحداً من كل خمسة من المواطنين في البلاد يعتبر نازحاً. وقد أظهرت التقديرات أن نحو 2.3 مليون شخص في جمهورية إفريقيا الوسطى يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بينما تستهدف المنظمات الإنسانية تقديم الدعم إلى 1.3 مليون شخص فقط.
الوضع الراهن للأمن والاستقرار
رغم التحسن النسبي في الأمن والاستقرار، لا تزال الأوضاع الإنسانية في جمهورية إفريقيا الوسطى هشّة وتحتاج إلى اهتمام فوري. تشير المعلومات إلى أن عدد السكان في البلاد يقارب الستة ملايين نسمة، مما يجعل الحاجة إلى المعونات ملحّة. حذرت ووسورنو من أن نقص التمويل قد يجر البلاد إلى “وضع الأزمة” مجدداً، إذا لم يتم توفير الدعم الكافي من المجتمع الدولي.
هشاشة الإقليم والتحديات الأمنية
على الرغم من أن جمهورية إفريقيا الوسطى بدأت تدريجياً في الخروج من مرحلة ما بعد النزاع، إلّا أنها تواجه حالة من الهشاشة الإقليمية والتقلبات الأمنية المستمرة. أوضحت ووسورنو أن التقدم الذي تحقق يمكن أن يتفكك بسرعة في حال غياب الدعم الدولي المستمر.
كرم البلاد في استضافة اللاجئين
إلى جانب التحديات الإنسانية، أشادت ووسورنو بكرم جمهورية إفريقيا الوسطى في استضافة اللاجئين، حيث تستضيف نحو 36 ألف لاجئ سوداني، بالإضافة إلى لاجئين آخرين من تشاد. الكثير من هؤلاء اللاجئين، بما في ذلك الأطباء والممرضين، يسعون إلى دعم المجتمعات المضيفة والمساهمة في الاقتصاد المحلي، حيث منحت الحكومة الأراضي للاجئين، مما يعدّ إنجازاً يستحق الإشادة.
الاحتياجات الإنسانية الأساسية
أصبح من الواضح أن الاحتياجات الإنسانية الأساسية لا تزال كبيرة، خاصة في مجالات الصحة والتعليم وسبل العيش. وأكدت ووسورنو أن السكان يتطلعون إلى السلام والاستقرار وحرية الحركة، إلى جانب الحصول على خدمات التعليم والرعاية الصحية. ولكن، يواجه العديد من السكان صعوبة في الوصول إلى المدن بسبب المخاوف الأمنية.
العيادات الطبية المتنقلة
استجابةً لهذه التحديات، تم تشغيل عيادات متنقلة تقدم الرعاية الطبية مرتين أسبوعياً. أشارت ووسورنو إلى أن إحدى هذه العيادات، التي تديرها منظمة “أليما” بدعم من الصندوق الإنساني، تقدم العلاج لما بين 60 و70 شخصاً يومياً.
دور منظمة الأغذية والزراعة
بالرغم من الظروف الصعبة، فإنه يوجد بعض الأمل في مشاريع دعم سبل العيش التي تنفذها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. بدأت المجتمعات المحلية بالعودة إلى الزراعة والاعتماد على إنتاجها الغذائي عندما يتحقق الأمن والاستقرار.
تأثير نقص التمويل الإنساني
نوهت ووسورنو إلى التأثير السلبي الناتج عن خفض التمويل الإنساني العالمي، حيث أغلقت العديد من المنظمات الدولية أجزاء مهمة من عملياتها في جمهورية إفريقيا الوسطى. كما أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية تقليص عدد مكاتبه الميدانية من 15 إلى سبعة فقط، مما يزيد من تعقيد جهود الاستجابة للأزمات الإنسانية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.