كتب: أحمد عبد السلام
أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه يجوز الجمع بين الصلاتين في حالات الضرورة والظروف الطارئة. يأتي ذلك عندما تكون هناك حاجة ملحة تستدعي ذلك، مثل استمرار العمل المتواصل الذي قد يصعب وقفه، أو عند الخشية من فوات مصلحة شرعية.
الجمع بين الصلاتين بشروط
شدد الشيخ أحمد وسام على ضرورة ألا يتحول الجمع بين الصلوات إلى عادة دائمة في حياة المسلم. فالجمع يجب أن يكون مرتبطًا بأسباب موضوعية تستدعي ذلك، وليس لمجرد التيسير أو التراخي. أوضح الشيخ خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على “فيسبوك”، رداً على استفسار حول حكم الجمع الدائم بين الصلوات، أن السنة النبوية شهدت حالات رخص فيها بالجمع.
أدلة من السنة النبوية
استشهد الشيخ أحمد وسام بما رواه الإمامان البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما، حيث جمع النبي ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء من دون خوف أو سفر. في رواية أخرى، ورد أنه جمع بينهما من دون خوف ولا مطر، مما يبرز الفهم العميق لمفهوم الجمع بين الصلوات وفقًا للسياقات المختلفة.
تفسير العلماء للجمع
أشار أمين لجنة الفتوى إلى أن العلماء المحققين قاموا بتفسير دقيق لحالات الجمع المذكورة في الحديث الشريف. وقد بينوا أن هذا الجمع يمكن أن يعبر عنه بكونه “جمعًا صوريًا”. بمعنى أنه في حالات معينة أخّر النبي ﷺ صلاة الظهر إلى آخر وقتها، ثم صلى العصر فور دخول أول وقتها. وهكذا، تبدو الصورة وكأن هناك جمعًا، بينما كل صلاة أُديت داخل الوقت الشرعي المحدد لها.
أحكام الجمع والقصر للمسافر
وسع الشيخ أحمد وسام الحديث ليشمل الأحكام الفقهية المتعلقة برخصة المسافر. فمن المعروف أن الجمع والقصر يثبتان للمسافر، بشرط أن تبلغ مسافة السفر حداً طويلاً لا يقل عن 85 كيلومترًا. كما أكد على أن الهدف من السفر يجب أن يكون مبررًا ولا يتضمن ارتكاب معصية.
مدة الإقامة واحتساب الأيام
وأوضح وسام أن المسافر يحتفظ برخصة الجمع والقصر طالما أن مدة إقامته المؤقتة لا تتجاوز ثلاثة أيام. وهذا يشمل الأيام التي يصل فيها المسافر إلى وجهته ويغادر. من المهم أن يتم حساب هذه المدة دون احتساب يومي الوصول والمغادرة وبالتالي يتضح الاختلاف بين الأحكام بناءً على زمن الإقامة.
تفصيل رخص الجمع في السفر
أن رخصة الجمع في السفر تشمل صلاتي الظهر والعصر، سواء تم تقديمهما أو تأخيرهما، بالإضافة إلى صلاتي المغرب والعشاء. أما بالنسبة لرخصة القصر، فهي تتعلق فقط بالصلوات الرباعية، حيث يمكن أن تُصلى ركعتين بدلاً من أربع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.