رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

تطوير حماية الأمن السيبراني للأنشطة المالية غير المصرفية

تطوير حماية الأمن السيبراني للأنشطة المالية غير المصرفية

كتب: أحمد عبد السلام

شارك الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني، الذي يركز هذا العام على الأمن القومي الرقمي في المنطقة العربية وإفريقيا. حضر المؤتمر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المهندس رأفت هندي، وجمع من المسؤولين المصريين والعرب والأفارقة.

ضرورة الاستثمار في الأمن السيبراني

أشار رئيس الهيئة إلى أن تزايد المخاطر السيبرانية على مستوى العالم أصبح يؤكد على الحاجة الملحة للاستثمار في الأمن السيبراني. فهذا الاستثمار يعد ضرورة تنظيمية واقتصادية تضمن استقرار الأسواق وحماية الأفراد المتعاملين فيها. كما أوضح أن الابتكار التكنولوجي، وبالأخص فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، يتطلب اهتمامًا أكبر لمواجهة التحديات الجديدة التي تبرز مع هذه التطورات.

تصاعد المخاطر السيبرانية

سلط الدكتور إسلام عزام الضوء على بعض الإحصاءات العالمية المتعلقة بالمخاطر السيبرانية، حيث ارتفعت الخسائر الناتجة عن الجرائم الإلكترونية بشكل غير مسبوق، من نحو 3 تريليون دولار في عام 2015 إلى حوالي 10.5 تريليون دولار في عام 2025. أشار كذلك إلى أن الولايات المتحدة فقط قد تحملت خسائر تصل إلى 20.8 مليار دولار في العام الماضي، مما يبرز أهمية تبني أطر رقابية متطورة.

أهمية الذكاء الاصطناعي

أكد رئيس الهيئة على أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لتعزيز النمو الاقتصادي وتقديم خدمات مالية بكفاءة أكبر. ومع ذلك، فإنه يأتي مع تحديات جديدة، مثل أساليب الاحتيال الحديثة، بما في ذلك تقنيات التزييف العميق (Deepfake). لذا يجب تعزيز الجاهزية لمواجهة تلك الأنماط الجديدة من الهجمات.

أطر تنظيمية متكاملة

استعرض الدكتور عزام جهود الهيئة في دعم التحول الرقمي الآمن للأنشطة المالية غير المصرفية. وهي تتضمن إعداد إطار تشريعي وتنظيمي متكامل لتطبيق التكنولوجيا المالية، بدءًا من قانون تنظيم تنمية التكنولوجيا المالية. كما تم وضع قواعد لتنظيم ضوابط التعرف الإلكتروني على العملاء وإدارة السجلات الرقمية.

متطلبات الشركات لتحسين نظم الحماية

شدد رئيس الهيئة على أهمية إلزام الشركات بتطوير بنية تكنولوجية متكاملة لأنظمة المعلومات. ينبغي توفير حماية فعالة للبيانات وسلامة قواعد المعلومات، بالإضافة إلى إدارة المخاطر التقنية. يتعين على الشركات أيضًا وضع سياسات متخصصة لأمن المعلومات وتنفيذ إجراءات الحماية وفق أحدث المعايير.

مبادرات الهيئة لدعم الشركات

ذكر الدكتور عزام أن الهيئة توفر بيئة آمنة لاختبار الحلول التكنولوجية من خلال المختبر التنظيمي. حتى الآن، تم قبول 5 مشروعات في هذا المجال. وعلاوة على ذلك، يتم تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم العاملين في مجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية.

نتائج الجهود المبذولة

أظهرت هذه الجهود تأثيرًا إيجابيًا على استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، حيث تم تنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق رقمي وإصدار حوالي 190 ألف عقد رقمي. كما أن المنصات الرقمية الجديدة التي تمكن الاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري تعتمد على هذه التكنولوجيا الحديثة، مما يفرض تطوير وسائل تأمينية متكاملة.

استراتيجية لتعزيز الأمن السيبراني

اختتم الدكتور إسلام عزام كلمته بالتأكيد على أن الهيئة ستستمر في تعزيز منظومة الأمن السيبراني للقطاع المالي غير المصرفي من خلال استراتيجية متكاملة، تشمل التنظيم والتحفيز، المتابعة الرقابية وتقييم الجاهزية، بالإضافة إلى التدريب وبناء القدرات اللازمة للقطاع لمواجهة المخاطر المتزايدة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.