كتب: صهيب شمس
حذرت المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي، آنا بيردي، من العواقب الوخيمة التي قد تواجه الاقتصاد العالمي نتيجة التصعيد المستمر والأعمال القتالية في منطقة الشرق الأوسط. وذكرت بيردي في مقابلة خاصة مع قناة “سكاي نيوز” اليوم أن آثار هذه الصراعات قد تجاوزت حدود المنطقة، لتطال الاقتصاد العالمي بأكمله.
منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها العالمي
بالنظر إلى الأحداث الأخيرة، أبدت بيردي قلقها من أن تداعيات الصراع لم تعد محصورة في منطقة الشرق الأوسط، بل امتدت لتشمل ارتفاع الأسعار، تباطؤ النمو، وزيادة الضغوط على الدول النامية. فالعالم اليوم يواجه تحديات اقتصادية تتعاظم مع تفاقم الأزمات الإقليمية.
جهود البنك الدولي لدعم الدول المتضررة
تحدثت آنا بيردي عن الإجراءات التي اعتمدها البنك الدولي لدعم الدول المتأثرة بالصراع، حيث أوضحت أن البنك يتابع عن كثب التطورات الناتجة عن هذه الأزمات. ويستعد البنك لضمان توافر الأموال والوسائل اللازمة لمساعدة هذه الدول على مواجهة زيادة الأسعار المتوقعة في مجالات الطاقة والأسمدة والغذاء.
حرص البنك الدولي على الاستقرار الإقليمي
أكّدت بيردي أن هذه الإجراءات تعكس التزام البنك الدولي بدعم الشعوب في المنطقة وتعزيز الاستقرار الإقليمي على المدى القريب. وأشارت إلى الحاجة الملحة إلى 100 مليار دولار أمريكي خلال فترة خمسة عشر شهراً، لمواجهة تداعيات الصراع وتلبية احتياجات الدول المتأثرة، حتى تتمكن من التعامل مع التحديات الاقتصادية المقبلة.
توقعات النمو العالمي
كما سلطت بيردي الضوء على توقعات البنك الدولي بخصوص النمو العالمي، مشيرة إلى أنه من المتوقع حدوث تخفيض لتوقعات النمو لعام 2026، نتيجة تزايد المخاطر المتعلقة بالتضخم وارتفاع مستويات الديون. وأكدت أن التباطؤ في النمو قد نجم عن ارتفاع الأسعار ونقص العرض، مما أثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.
التحديات التي تواجه الدول النامية
ذكرت المديرة المنتدبة أن الدول النامية لم تشهد تقدمًا ملحوظًا في العقد الماضي فيما يتعلق بزيادة الدخل الفردي، مما يعيق قدرتها على تحقيق المزيد من المساواة مع البلدان المتقدمة. يتزامن ذلك مع تصاعد مستويات التضخم عالميًا، مما يُعزز من قلق البنك الدولي تجاه الاقتصاد العالمي.
مخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي
وفي الختام، أعربت بيردي عن المخاوف العميقة حيال التباطؤ الحاد في النمو الاقتصادي العالمي، وزيادة معدلات التضخم، واستمرار الضغوط على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد. وتظل أكبر المحاذير التي تلوح في الأفق هي استمرار الصراع لفترات طويلة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي العالمي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.