كتبت: فاطمة يونس
أكدت الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعي السابقة، على أهمية توفير الرعاية الصحية كحق أساسي لكل مواطن في أفريقيا. جاء ذلك خلال مؤتمر صحة أفريقيا المنعقد حاليًا في القاهرة، حيث أوضحت أن الشعور بالأمان لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الميسورة التكلفة.
الاستثمار في البنية التحتية والصحة المجتمعية
أشارت غادة والى إلى ضرورة الاستثمار في البنية التحتية الأساسية المرنة والمحمية. وقالت إنه يجب التركيز على الأسرة وتوجيه الجهود نحو بناء الكوادر الصحية، متضمنة العاملين الاجتماعيين والعاملين الصحيين المجتمعيين، وليس الأطباء فحسب. فهذا الأمر يتطلب توفير منظومة متكاملة يجب النظر إليها بشكل شمولي.
التعليم كعنصر أساسي
أوضحت والى أن التعليم يعد عنصرًا أساسيًا في هذه المنظومة. فالأمهات والآباء المتعلمون يكون لديهم القدرة الأكبر على حماية صحة أطفالهم. كما أن الشباب المتعلم يتمكنون من الحفاظ على صحتهم في مواجهة التحديات المختلفة. وبالتالي، فإن أنظمة الحماية الاجتماعية وتوفير فرص العمل تساهم في رفع مستوى الإنتاجية بين الشباب وتحسين الصحة النفسية والأمان.
أهمية الرياضة في بناء المجتمعات الصحية
سلطت وزيرة التضامن الاجتماعي السابقة الضوء على أهمية الاستثمار في الرياضة. رغم أن البعض قد يعتبرها غير أولوية، فإنها تُعد ضرورية لدى الحكومات التي تسعى لبناء مجتمعات صحية. تعزيز الأنشطة الرياضية والصحية يعد أساسيًا للحفاظ على صحة الشباب، وفتح آفاق لمستقبل واعد وقوة عمل منتجة.
الحماية الاجتماعية ومنظومة شاملة
أشارت والى إلى أن التحديات تؤثر بشكل كبير على المجتمعات إذا لم تُعالج ضمن نظام شامل للحماية الاجتماعية. هذا النظام يشمل جميع الجوانب، من الصحة والتعليم إلى دعم كبار السن ومراكز الطفولة المبكرة. ويجب أن تتضمن السياسات أيضًا معالجة قضايا مثل الزواج المبكر وصحة الأمهات.
استجابات شاملة للتحديات العامة
نبهت غادة والى إلى أن المشكلات الصحية والاجتماعية تتجاوز الحدود الوطنية، حيث قد تؤثر الأزمات في دولة ما على الدول المجاورة عبر الهجرة أو تراجع فرص التنمية. لذا، هناك ضرورة لبناء شراكات قوية ووضع سياسات إقليمية متكاملة تربط الحكومات المختلفة.
متطلبات التنفيذ والمتابعة
استعرضت الوزيرة السابقة استراتيجيات حكومات أفريقيا، مثل أجندة أفريقيا 2063، ولكن التحدي الحقيقي يكمن في متابعة التنفيذ. حيث ذكرت أن الفرق بين الإرادة السياسية والعزم السياسي هو في تحويل الأقوال إلى إجراءات ملموسة وموارد.
ظروف اجتماعية ودورها في الصحة
أكدت والى على ضرورة عدم الاقتصار على الأدوية والمستشفيات فقط كعوامل محددة للصحة. بل يجب دراسة الظروف الاجتماعية وقدرة المجتمعات على الصمود كعوامل مهمة أيضاً.
الأمل في مستقبل صحي مستدام لأفريقيا
اختتمت حديثها بالتأكيد على أن المؤسسات القوية والاستثمار في البنية التحتية وبناء القدرات البشرية يجب أن تُترجم إلى إجراءات عملية لتحسين نوعية الحياة. المستقبل الصحي لأفريقيا يحتاج إلى العمل المشترك، وبناء نظم صحية تعتمد على الذات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.