رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

إعادة توظيف الهواتف القديمة لمراكز بيانات مبتكرة

إعادة توظيف الهواتف القديمة لمراكز بيانات مبتكرة

كتب: صهيب شمس

كشف باحثون في جامعة كاليفورنيا سان دييغو عن تقنية جديدة تهدف إلى الاستفادة من الهواتف الذكية القديمة وتحويلها إلى مراكز بيانات صغيرة، مما يساهم في خفض التكاليف وتقليل النفايات الإلكترونية. تأتي هذه المبادرة بدعم من شركة جوجل، التي تخطط لإنشاء مركز بيانات يعتمد على ما يقرب من 2000 هاتف ذكي قديم من طراز Google Pixel، في إطار مفهوم يعرف باسم “الحوسبة العنقودية للهواتف”.

التجارب الأولية للباحثين

بدأت التجارب الأولية للمشروع باستخدام مجموعة صغيرة مكونة من 20 هاتفا فقط. ونجحت هذه الشبكة في تقديم خدمات الحوسبة السحابية لأكثر من 75 طالبا في الجامعة. تشير التقديرات إلى أن توسيع المشروع ليشمل 2000 هاتف سيتيح الفرصة لمئات الطلاب للاستفادة من هذه المنصة. ومن المثير للاهتمام أن أداء هذه الهواتف قد يعادل القدرة الحاسوبية لـ 50 خادما تقليديا، ولكن بتكاليف أقل بكثير.

عملية التحويل والتشغيل

لا يقتصر المشروع على ربط الهواتف ببعضها البعض، بل يتطلب أيضًا تفكيك الأجهزة وإزالة المكونات غير الضرورية مثل الشاشات والكاميرات والبطاريات، مع الاحتفاظ فقط باللوحة الأم. بعد ذلك، يتم ربط هذه اللوحات في شبكة واحدة وتشغيلها عبر نظام تشغيل مبني على Linux. مثير للاهتمام، أن نظام أندرويد يعتمد أساسا على نواة Linux، مما يسهل من استخدام هذه الأجهزة في مهام الحوسبة.

أداء الهواتف الذكية في المهام الحوسبية

أكدت جوجل أن أداء الهواتف الذكية الحديثة في المهام أحادية النواة قد يتفوق أحيانا على بعض الخوادم التقليدية. وهذا يجعل استخدامها ضمن مجموعات حوسبية خيارا عمليا لبعض التطبيقات. يأتي هذا المشروع في وقت يشهد فيه الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي نموا متسارعا، مما يدفع شركات التكنولوجيا إلى ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية ومراكز البيانات.

مستقبل إعادة تدوير الهواتف

تعتبر هذه التجربة منصة اختبار لقياس قابلية التوسع مستقبلا، وقد تفتح الآفاق لإنشاء مراكز بيانات كبرى تعتمد على آلاف الهواتف الذكية المعاد تدويرها. تعزز الفكرة أيضا من جهود الحد من النفايات الإلكترونية، وتقليل البصمة الكربونية الناتجة عن التخلص من ملايين الهواتف القديمة سنويا. بدلاً من ترك هذه الهواتف دون استخدام، يمكن الاستفادة من قدراتها الحاسوبية.

توقعات المستقبل

في الوقت الحالي، لا يتوقع أن يكون للمشروع تأثير مباشر على المستهلكين أو أسعار الهواتف المستعملة، حيث إنه لا يزال في مرحلة تجريبية. لكن على المدى البعيد، قد تساعد هذه الحلول في تخفيف الضغط على سوق العتاد الحاسوبي، الذي يشهد ارتفاعا مستمرا في أسعار الذواكر وبطاقات الرسوميات نتيجة الطلب المتزايد على التطبيقات الذكية.
يعتبر إعادة توظيف الهواتف القديمة كمراكز بيانات صغيرة خطوة مبتكرة نحو بنية تحتية أكثر استدامة وأقل تكلفة في المستقبل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.