كتبت: إسراء الشامي
تسعى القوانين الجديدة دائمًا إلى تنظيم العلاقات الأسرية وتحديد الحقوق والواجبات بأسلوب يحقق العدالة. في هذا السياق، ألقى موقع صدى البلد الضوء على مشروع قانون الأسرة الجديد الذي يحدد ضوابط النفقة الزوجية في الباب السابع. يتناول المشروع آليات تقدير النفقة وحالات استحقاقها وسقوطها، مما يعكس اهتمامًا متزايدًا بالقضايا الأسرية.
القاعدة الأساسية لتحديد النفقة
ينص مشروع قانون الأسرة بموجب المادة 48 على أن النفقة الزوجية تُعد واجبة على الزوج منذ تاريخ عقد الزواج. يتحمل الزوج مسؤولية النفقة حتى لو كانت الزوجة ميسورة الحال. تُشير المادة بشكل واضح إلى أن مرض الزوجة لا يعفي الزوج من التزاماته في تقديم النفقة.
مكونات النفقة الزوجية
وفقًا للمادة 49، تتضمن نفقة الزوجة عدة مكونات أساسية تشمل الغذاء، الكسوة، المسكن، نفقات العلاج، وكل ما يستلزم وفقًا للشرع أو العرف. مما يعني أن النفقة ليست مجرد مبلغ مالي، بل تشمل مجموعة من الحاجات التي تضمن للزوجة حياة كريمة.
عمل الزوجة وحقوقها
المادة 50 من مشروع القانون تؤكد أن خروج الزوجة للعمل في مجالات مشروعة لا يسقط حقها في النفقة. العمل يعتبر حقًا أساسيًا للمرأة، إلا في حالات محددة حيث يمكن أن يتضرر مصلحة الأسرة. هذا النص يبرز أهمية الاعتراف بقدرات المرأة وعملها كجزء من الحقوق الأسرية.
النفقة كدين على الزوج
تشير المادة 51 إلى أن النفقة تصبح دينًا على الزوج من لحظة امتناعه عن الإنفاق. هذا الدين لا يُسقط إلا بالأداء أو بالإبراء المكتوب. كما تنص المادة على عدم جواز المطالبة بنفقة تتجاوز السنة السابقة على رفع الدعوى، مما يعكس حرص القانون على تنظيم الفترة الزمنية للمطالبات.
تنظيم جلسات الاستماع
من المقرر أن يبدأ المجلس القومي لحقوق الإنسان تنظيم جلسات الاستماع لمناقشة “مشروعات قوانين الأسرة” بتاريخ 21 يونيو 2026. ستقام الجلسات في مقر المجلس القومي لحقوق الإنسان بمدينة القاهرة الجديدة، بحضور كافة الأطراف المعنية. هذا يمثل خطوة نحو تعزيز الحوار المجتمعي حول القوانين الأسرية.
تتسارع الخطوات نحو تطوير القوانين الأسرية بما يتناسب مع التغيرات الاجتماعية والثقافية، ويساهم مشروع قانون الأسرة الجديد في توضيح الحقوق والواجبات في العلاقات الزوجية، مما يضمن حقوق جميع الأطراف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.