رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

الأزهر: تاريخ ومراحل تطوير الجامع العتيق

الأزهر: تاريخ ومراحل تطوير الجامع العتيق

كتب: أحمد عبد السلام

تحل علينا اليوم ذكرى افتتاح الجامع الأزهر في 22 يونيو، حيث أُقيمت الصلاة لأول مرة في هذا المعلم العظيم بمدينة القاهرة، وأصبح الأزهر جامعًا للعبادة وجامعةً للعلم. يُعتبر الأزهر، الذي أُسس في الفترة من (359 – 361 هـ) / (970 – 972 م) بأمر من المعز لدين الله أول الخلفاء الفاطميين، أحد أهم المساجد في مصر وأشهرها في العالم الإسلامي.

البداية التاريخية للجامع الأزهر

وُضع حجر الأساس للجامع الأزهر في 14 رمضان سنة 359 هـ، وتم اكتمال بنائه في شهر رمضان من سنة 361 هـ. على الرغم من أهميته، فقد عُرض الجامع لفترة من الإغلاق في ظل حكم صلاح الدين الأيوبي. حيث أُغلق الأزهر لفترة قُدرت بنحو 100 عام، بعد أن أُقيم كمنارة لنشر المذهب الإسماعيلي، مما أثر سلبًا على وضعه الاجتماعي والديني.

العصر المملوكي وإحياء الأزهر

في ظل السلطنة المملوكية، بدأ الاهتمام بالأزهر يتزايد وبات ذلك عصره الذهبي. إذ أُعيد فتح باب الصلاة في الجامع بأمر من السلطان بيبرس في عام 1266. تم تنفيذ إصلاحات شاملة للمساهمة في تطوير المسجد، تَضمنت التجديدات العمرانية والتوسعات التي تجاوزت موقع الجامع الحالي.

التحديات خلال الاحتلال العثماني

غير أن الأزهر واجه تحديات جديدة خلال الحكم العثماني، حيث تأثرت مصادر تمويله بشكل كبير. رغم ذلك، تمكن عدد من المماليك من استعادة بعض النفوذ المالي والتجديدات خلال القرن الثامن عشر. وفي ذلك الوقت، أُضيفت تعديلات جديدة للأزهر، منها بناء رواق للطلاب المكفوفين.

مواجهة الاحتلال الفرنسي

كان للجامع الأزهر دور بارز أثناء غزو نابليون لمصر عام 1798. حيث دعا نابليون إلى احترام الإسلام وعقد اجتماعًا مع شيوخ الأزهر؛ إلا أن هذه الجهود باءت بالفشل عندما أراد الشعب المصري مقاومة الاحتلال. تصاعدت التوترات، وأدت إلى مقاومة ملهمة من قبل المصريين. وفي خضم الفوضى، قام نابليون بإغلاق الأزهر لفترة طويلة بعد أن تم تعرض المسجد لأعمال تخريب.

التجديدات الحديثة وتحديات العصر الحديث

في القرن التاسع عشر، عمل الوالي محمد علي على تعزيز سلطته في مصر عبر الحد من نفوذ الأزهر. ومع الوقت، شهد الأزهر عودة الرعاية الملكية السامية خلال عهد إسماعيل باشا، والذي حمل عمله على تجديد المسجد وإصلاحه. في عهد جاد الحق، شيخ الأزهر من 1982 حتى عام 1996، تم التأكيد على ضرورة استقلال الأزهر عن الدولة.

الأزهر اليوم ودوره في الفكر الإسلامي

الأزهر اليوم لا يزال مركزًا مهمًا للفكر الوسطي، حيث يواصل نشر سماحة الإسلام وتعليماته. ومع انتشاره في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، تم تأسيس مركز الفكر الأشعري لتقديم منهجيات تعليمية متوازنة، تُركز على الوسطية وتجنب التكفير. الجامع الأزهر يضم أروقة عديدة ويُعقد فيه دورات ولقاءات تستهدف جميع الفئات العمرية سواء للشباب أو الكبار في السن، بمشاركة عدد من علماء الأزهر وأساتذة الجامعة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.