كتب: كريم همام
يعد المتحف المفتوح في معابد الكرنك بمحافظة الأقصر أحد أبرز المشاريع الثقافية التي تهدف إلى حماية التراث المصري القديم. يعود تاريخ إنشائه إلى 89 عاماً، وقد تم افتتاحه قبل أكثر من 10 سنوات بعد فترة طويلة من التخطيط والدراسات.
فكرة المتحف والتطورات التاريخية
ظهرت فكرة إنشاء المتحف المفتوح في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. تزامنت هذه الفكرة مع التوسع في أعمال الحفائر والاكتشافات الأثرية التي كشفت عن كتل وعناصر معمارية تم العثور عليها. قامت الجهات المعنية بتجميع أجزاء بارزة من الآثار القديمة التي كانت قد تفككت على مر العصور.
افتتاح المتحف وتعاون الجهات المعنية
بدأ تشييد المتحف المفتوح رسميًا في عام 1937. تم دعم هذا المشروع الحيوي من قبل وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع السفارة الفرنسية. هذا التعاون أسهم بشكل كبير في حماية المقصورات الفرعونية والقطع الأثرية القيمة التي كانت متناثرة في معابد الكرنك.
الأقسام والمحتويات الأثرية
يضم المتحف المفتوح مجموعة مميزة من الآثار المهمة. من بين أبرز التحف الموجودة هي مقصورة الملكة حتشبسوت، والمعروفة باسم “المقصورة الحمراء”. يتميز هذا المعلم التاريخي بجدرانه المصنوعة من حجر الكوارتزيت الأحمر، ويحتوي على مجموعة من المناظر والنقوش التي تتناول علاقة الملكة بالمعبود آمون رع.
معمارية المتحف والفترات التاريخية
يحتوي المتحف على فناء ذو أعمدة يعود لعصر الملك تحتمس الرابع. تتميز هذه الأعمدة بنقوشها الجميلة وألوانها الجذابة. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المتحف مقصورتين منحوتتين من حجر الألباستر، واحدة للملك تحتمس الأول والأخرى للملك تحتمس الرابع، وذلك لما تتميزان به من دقة النقوش وتفاصيلها الثرية.
آثار نادرة وملامح فريدة
في أقصى الجانب الجنوبي من المتحف، يوجد جدار ضخم مبني من الحجر الرملي. يُعتبر هذا الجدار من أندر الآثار التي شُيدت بالكرنك ويعود إلى الملك أمنحتب الرابع، المعروف لاحقاً بأخناتون. توضح النقوش عليه مشاهد تمثيلية للملك وهو يؤدب الأعداء.
يسهم المتحف المفتوح في إبراز التراث الثقافي المصري، ويعتبر وجهة مهمة للزوار لمعرفة تاريخ الحضارة الفرعونية العريقة. بفضل الأعمال المستمرة للحفاظ على هذه الآثار، يبقى المتحف شاهداً على براعة المصريين القدماء في فنون العمارة والنحت.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.