كتب: إسلام السقا
على رائحة الفول النابت المميزة، يقف العم محمود في شوارع قريته، القلمينا، منذ خمسين عامًا. الذي بدأ رحلته في العمل بقرش واحد فقط، استمر ببيع الفول النابت، مقدماً لأهالي المنطقة طبقًا من الحب والكرم.
مسيرة طويلة في بيع الفول النابت
يعتبر العم محمود أبو العباس رمزًا للثبات والتحدي. ورث هذه المهنة العائلية عن والده وجده، حيث لم يعمل في أي مهنة أخرى. تعلم أسرار الصنعة وحققت له مكانة بين الزبائن الذين اعتادوا عليه وعلى جودته. كان سعر طبق الفول النابت في بداية مسيرته لا يتجاوز القرش، إلا أن سنوات العمل الطويلة جعلت من هذا الطعم جزءًا لا يتجزأ من حياة أهالي المنطقة.
الحب والكرم في كل طبق
يعد العم محمود مثالًا للكرم، حيث لا يُرحل زبون من دون أن يتذوق من خيره. يذهب إلى متطلبات عمله بإخلاص، ويجهز الفول النابت بعناية. يبدأ هذا التحضير بغسل الفول جيدًا، ثم نقعه، مما يجعل الطبق أكثر طراوة. يضيف إليه توابل مميزة مثل الثوم والشطة والليمون، مما يُضفي نكهةً خاصةً على كل طبق يُعد.
أسعار في متناول الجميع
تبدأ أسعار طبق الفول النابت حاليًا من 5 جنيهات، إلا أن العم محمود يجسد روح العطاء. يؤكد أن من لا يستطيع دفع الثمن يُمكنه الحصول على الطبق مجانًا. هذه الروح المليئة بالكرم جعلت منه شخصية محبوبة في قريته، حيث يساهم في إسعاد الجميع من خلال طعامه الجيد.
التزامه بأسرته وبلدته
يعتبر العم محمود عمله مصدر رزق لأسرته، حيث يعتمد على دخل بيع الفول النابت لتلبية احتياجاتهم اليومية. لم يستسلم أمام صعوبات الحياة، بل أعطى الأولوية لعائلته وتقديم أفضل ما لديه. بالإضافة إلى بيعه للفول النابت، يُشارك أيضًا في الأفراح، حيث يبيع الحمص ويجعل من تلك اللحظات إضافات مبهجة تعكس تراث القرية.
الحب والتفاني في عمله جعل منه مثالاً يُحتذى به وسببًا في تعزيز الروح المجتمعية في قريته. لا يزال يشهد العم محمود على تعاقب الأجيال، حافظًا إرث عائلته في عالم مليء بالتحديات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.