كتبت: سلمي السقا
أطلقت منصة “يوتويب” العالمية ميزة تجريبية جديدة تهدف إلى تعزيز قدرة المشاهدين على التحكم في المحتوى الدعائي، من خلال التعاون الجماعي لمنع ظهور الإعلانات غير الملائمة أو المزعجة. يمثل هذا الإجراء تحولاً جذرياً في كيفية إدارة المحتوى الإعلاني على المنصة.
نظام المساهمة الجماعية
تعتمد الميزة الجديدة على نظام “المساهمة الجماعية”، حيث يُمكن للمستخدمين الإبلاغ عن الإعلانات التي تتعارض مع المعايير المتفق عليها أو تسبب إزعاجاً متكرراً. بمجرد أن يصل عدد البلاغات إلى حد معين، تتدخل الخوارزميات الخاصة بالمنصة لمراجعة الإعلان أو إيقاف ظهوره خلال فترة معينة.
ملاحظات المجتمع للإعلانات
تُعرف هذه التقنية بإسم “Community Notes” أو ملاحظات المجتمع، التي تمكن المستخدمين من إضافة سياق أو تقييم مساند للإعلانات المضللة. فعندما يظهر إعلان يروج لمنتج غير حقيقي أو يستند إلى معلومات كاذبة، بإمكان المشاهدين كتابة ملاحظة تحذر الزوار الآخرين من هذا المحتوى.
محاربة الاحتيال الرقمي
تُركز “يوتويب” على استخدام “الذكاء الجماعي” لتحسين كفاءة المنصة في مواجهة محاولات الاحتيال الرقمي، وهي تلك المحاولات التي تستهدف خداع المستخدمين وسرقة بياناتهم أو أموالهم عبر عروض وهمية. وضعت المنصة خططاً تعتمد على “خوارزميات التحقق” لضمان عدم إساءة استخدام الميزة من قبل بعض المستخدمين.
توازن بين المعلنين والمشاهدين
تسعى “يوتويب” لتحقيق توازن بين رغبة المشاهد في التخلص من الإعلانات المزعجة وحق المعلنين في الوصول إلى جمهورهم. تعتبر الإعلانات المصدر المالي الأساسي لصناع المحتوى، لذا فإن القضاء على الإعلانات دون مبرر قد يُحدث تأثيراً سلبياً على القنوات الصغيرة.
تحسين جودة الإعلانات
أشارت تقارير سابقة إلى أن الميزة قد تؤثر سلباً على أرباح القنوات الصغيرة في حال زاد “التعاون الجماعي” لإيقاف الإعلانات بشكل مفرط. ومع ذلك، تعتقد “يوتويب” أن تحسين جودة الإعلانات سيقلل من لجوء المستخدمين إلى أدوات حجب الإعلانات، وبالتالي يعود بالفائدة على جميع الأطراف.
اختبار الميزة على نطاق محدود
تم طرح هذه الميزة حالياً لعدد محدود من المستخدمين لاختبار فعاليتها، قبل تعميمها عالمياً. تعتبر هذه الخطوة جزءاً من رؤية أوسع تستهدف تحويل “يوتويب” إلى بيئة تفاعلية يشارك فيها المستخدم في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمحتوى الذي يظهر له.
رفع مستوى الوعي الرقمي
من المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المشاهد العربي، حيث سيتحول المستهلك إلى “الرقيب الأول” على جودة وموثوقية المحتوى الإعلاني المقدم له. يتطلب هذا من الشركات المعلنة تقديم محتوى أكثر ابتكاراً وقبولا لعقلية المشاهد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.