كتبت: سلمي السقا
تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء. يهدف الطلب إلى مناقشة تعثر تنفيذ مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر، على الرغم من مرور سنوات طويلة على توقيع مذكرات التفاهم مع مستثمرين وشركات دولية.
تعثر مشروعات الهيدروجين الأخضر
قال هريدي: “منذ يوليو 2022، توقعت الحكومة أولى مذكرات التفاهم المتعلقة بمشروعات الهيدروجين الأخضر”. على الرغم من كثرة الإعلانات عن اتفاقيات شراكة وتحالفات استثمارية، لا تزال المشروعات على أرض الواقع تواجه تحديات كبيرة. وأشار هريدي إلى أنه يتعين تقييم ما تحقق فعليًا والتمييز بين الاستثمارات المعلنة وتلك التي دخلت حيز التنفيذ.
المقومات المتاحة لجذب الاستثمارات
أوضح هريدي أن وثائق الدولة تشير إلى أن الهيدروجين الأخضر يعد من القطاعات ذات الأولوية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. كما تؤكد تلك الوثائق توافر العديد من المقومات اللازمة لجذب الاستثمارات، مثل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، البنية التحتية المتطورة، والموانئ، فضلاً عن الحوافز الاستثمارية. ويهدف المشروع إلى تحويل المنطقة إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الوقود الأخضر.
الفجوة بين الواقع والإعلانات
رغم كافة الجهود المبذولة، لا يزال هناك فجوة واضحة بين ما تعلنه الدولة من جاهزية لاستقبال استثمارات الوقود الأخضر، وما تم تحقيقه فعليًا على الأرض. ويستوجب ذلك مراجعة دقيقة لأسباب تأخر تنفيذ المشروعات، مع وجود وثائق تؤكد استعداد عدد من المشروعات للدخول في مرحلة التنفيذ بدعم حكومي.
الحاجة إلى الشفافية في الأداء الاستثماري
شدد هريدي على أن نجاح مصر في التحول إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر لا يقاس فقط بعدد الاتفاقات المبرمة، بل بما يتم تحقيقه من مصانع ومنشآت إنتاجية. وقال: “الصادرات، نقل التكنولوجيا، وتوفير فرص العمل، كل ذلك عناصر أساسية يجب أن تبرز في الأداء الفعلي”.
الدعوة لمناقشة الملف داخل البرلمان
طالب النائب بمناقشة هذا الملف داخل مجلس النواب لبحث الموقف التنفيذي لمشروعات الهيدروجين الأخضر. ونوه إلى أهمية الوقوف على حجم الاستثمارات التي تحولت إلى مشروعات قائمة، وأسباب تعثر المشاريع الأخرى. كما دعا إلى وضع خطة حكومية واضحة لتحويل مذكرات التفاهم إلى استثمارات إنتاجية حقيقية تعزز من الاقتصاد الوطني وتستفيد من المميزات التنافسية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.