كتب: أحمد عبد السلام
كشف تقرير تحقيق مستقل يعد الأضخم في تاریخ هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) عن إخفاقات جسيمة في خدمات الأمومة المقدمة بمستشفيات جامعة نوتنجهام. ووفقًا للتقرير، أسفرت تلك الإخفاقات عن وفاة أو إصابة أكثر من 500 أم وطفل. يبرز هذا التقرير الحاجة الملحة لإصلاح نظام الرعاية الصحية، حيث أشار إلى أن العديد من الحوادث كانت قابلة للتجنب.
تفاصيل التحقيق وأثره
شمل التحقيق مراجعة شاملة لنحو 2500 حالة تعود لفترة زمنية تمتد من عام 2012 وحتى 2025. وخلص التقرير إلى وجود قصور هيكلي مزمن في رعاية الحوامل وحديثي الولادة. حيث تم تسجيل أخطاء طبية متكررة ونقص حاد في الكوادر، بجانب ضعف الاستجابة لشكاوى الأمهات. تعكس هذه الإخفاقات بيئة عمل تشوبها مشاكل مثل التنمر وسوء الإدارة.
الحالات المعلقة والأثر على الأسر
نتائج التحقيق بما يتجانف مع آمال كثير من الأسر، حيث تعرض 444 امرأة و76 طفلًا حديث الولادة لأضرار أو مضاعفات قد كانت بالإمكان تفاديها. إضافةً إلى ذلك، سُجلت 520 حالة شهدت إخفاقات خطيرة في تقديم الرعاية الصحية، بما في ذلك 155 حالة وفاة لرضع نتيجة سوء الرعاية. تُظهر هذه الأرقام الحاجة الملحة لإعادة تقييم النظام الطبي.
تصريحات رئيسة التحقيق
علقت دونا أوكندن، رئيسة فريق التحقيق، قائلةً: “إن التقرير يوثق فشلًا ممنهجًا في النظام الصحي، كانت كلفته الأرواح ومستقبل مئات الأسر”. ويشير هذا الفشل إلى أن الإخفاقات تمتد عبر جميع مراحل الرعاية، بدءًا من متابعة الحمل ووصولاً إلى مرحلة ما بعد الولادة.
الممارسات المزعجة والردود على التقرير
تضمن التقرير ممارسات وصفت بأنها صادمة، والتي تشمل تجاهل شكاوى النساء والتأخر في تشخيص المضاعفات. كما أثيرت مخاوف بشأن المخالفات الجسيمة التي حدثت في التعامل مع جثامين الأطفال المتوفين، مما أثار موجة واسعة من الغضب في جميع أنحاء بريطانيا.
الإجراءات الجديدة الحكومة البريطانية
في أعقاب نشر النتائج، أعلنت الحكومة البريطانية عن توسيع تطبيق “قانون مارثا” ليشمل جميع وحدات الولادة. يهدف هذا القانون إلى منح المرضى وأسرهم الحق في طلب رأي طبي مستقل عند الشعور بعدم كفاية الرعاية. كما يشمل القانون إلزام العاملين في القطاع الصحي بالتعاون مع التحقيقات المستقبلية، مع فرض المساءلة القانونية عليهم في حال التخلف عن ذلك.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.