كتبت: فاطمة يونس
تسجل أسهم شركة Nvidia زيادة كبيرة وصلت إلى 1,300% منذ بداية طفرة الذكاء الاصطناعي في يناير 2023. وقد جاء هذا النجاح بفعل هيمنتها على سوق المعالجات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الذي يُتوقع أن يتجاوز حجمه 300 مليار دولار هذا العام.
تاريخ طويل في الذكاء الاصطناعي
لقد دخلت شركة Alphabet، المالكة لموقع جوجل، مجال معالجات الذكاء الاصطناعي لأكثر من عشرة أعوام، لكنها مؤخرًا بدأت ببيع رقائق مخصصة مباشرة للعملاء. هذه الخطوة تمثل محاولة أكثر وضوحًا لمنافسة Nvidia في هذا السوق المزدهر.
نموذج ونفوذ Nvidia
ابتكرت Nvidia وحدة معالجة الرسوميات (GPU) في عام 1999، التي من خلالها تمكنت من تقديم أداء غير مسبوق في معالجة البيانات، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي. وقد ساهمت وحدة معالجة الرسوميات في تحقيق أكثر من 80% من مبيعات معالجات الذكاء الاصطناعي العام الماضي.
ومع ذلك، من المتوقع أن تتقلص حصة Nvidia في السوق مع بدء الشركات الأخرى في الاعتماد على حلول المواد الخاصة. يعتبر “أمازون” و”مايكروسوفت” و”ألفابيت” من بين أكبر عملائها، حيث قاموا بنشر رقائق مصممة خصيصًا للذكاء الاصطناعي.
خطوات استراتيجية من Alphabet
كانت ألفابيت أول شركة تتبنى استراتيجيات أشباه الموصلات المخصصة، وقد شكلت تهديدًا كبيرًا لنفسها. في عام 2016، أطلقت الشركة وحدة معالجة Tensor (TPU) الأولى، المصممة خصيصًا للعمليات الرياضية المعقدة في نماذج الذكاء الاصطناعي. بدأت ألفابيت في الأصل باستخدام هذه الرقائق داخليًا، لكنها سهلت الوصول لها لعملائها من خلال Google Cloud في أوائل عام 2018.
في الربع الثاني من العام الجاري، بدأت الشركة في بيع الرقائق مباشرة للعملاء لاستخدامها في مراكز البيانات الخارجية. هذا التحول يضعها في موضع أكثر تحديًا لنفيديا.
تحديات أمام Nvidia
على الرغم من ذلك، يبدو أن Nvidia لن تتخلى عن مكانتها الرائدة في سوق المعالجات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي. أولًا، تتمتع الشركة بميزة تنافسية كبيرة بفضل منصة CUDA، التي تحتوي على مئات المكتبات البرمجية والأطر التي تساعد المبرمجين في كتابة تطبيقات تستفيد من وحدات معالجة الرسوميات.
ثانيًا، TPUs لم تُصمم لتشغيل العديد من الخوارزميات كما هو الحال مع GPU، مما يجعلها أقل مرونة، إذ تبرز كأفضل وسيلة لمعالجة أحمال العمل العميقة، لكن لا يمكن استخدامها بنفس الكفاءة مع جميع أنواع تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
فرص نمو كبيرة لـAlphabet
يعتبر غيل لوريا، رئيس أبحاث التكنولوجيا في D.A. Davidson، أن أشباه الموصلات المخصصة تمثل فرصة نمو ضخمة لألفابيت. وقد اشتركت كل من “أنتروبيك” و”ميتا” في إنفاق مليارات الدولارات على TPUs في السنوات المقبلة. كما أعلنت ألفابيت مؤخرًا عن شراكة مع “بلاكستون” لبناء أعمال سحابية جديدة للـTPUs.
يُظهر التحليل أن ألفابيت قد تستحوذ على 20% من سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما سيُعطي قيمة تتجاوز 900 مليار دولار لقطاع الرقاقات خاصتها. ويتوقع محللو شركة “مورغان ستانلي” أن تمثل أشباه الموصلات المخصصة حوالي 24% من مبيعات المعالجات بحلول عام 2030، مما يبرز الفرص الكبيرة التي تنتظر ألفابيت.
بناءً على ذلك، قد تُحقق ألفابيت إيرادات تتجاوز 100 مليار دولار سنويًا من مبيعات TPUs وحدها بحلول نهاية العقد. مع تقييم مخفض مقارنة بعادات الأرباح السائدة، قد يتجاهل المستثمرون فرصة كبيرة تستعد ألفابيت لاقتناصها في سوق المعالجات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.