سجلت السلطة المدنية التابعة لحركة جيش تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد محمد نور، ارتفاعاً مقلقاً في أعداد الوفيات والإصابات الناجمة عن سوء التغذية الحاد في إقليم دارفور. وأفادت السلطة بتسجيل 3595 حالة بين مناطق جبل مرة وطويلة وعين سيرو، مما يعكس تدهوراً حاداً في الأوضاع الصحية والإنسانية.
حصيلة الوفيات والإصابات بسوء التغذية
أوضح محمد يوسف فوكوياما، مستشار الشؤون الإعلامية بالسلطة المدنية، أن المناطق الثلاث شهدت خلال الفترة الأخيرة وفاة 1852 شخصاً بسبب سوء التغذية الحاد، بالإضافة إلى تسجيل 1743 حالة إصابة. وتتركز هذه الأزمة بشكل خاص بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن، نتيجة النزاع المسلح وصعوبة الوصول إلى الغذاء والعلاج.
تحديات الرعاية الطبية وانتشار الأمراض
تواجه جهود تقديم الرعاية الطبية في هذه المناطق تحديات جسيمة، تتمثل في النقص الشديد بالكوادر الطبية، وغياب المرافق الصحية، وندرة الأدوية والمستلزمات المنقذة للحياة. كما حذر فوكوياما من انتشار أمراض الملاريا وحمى الضنك والتيفوئيد بين السكان والنازحين في جبل مرة وطويلة وعين سيرو، مشيراً إلى أن عمليات حصر المصابين بهذه الأمراض لا تزال مستمرة.
مناشدات دولية للتدخل العاجل
دعت السلطة المدنية المنظمات الدولية والمؤسسات الصحية للتحرك الفوري لمواجهة هذه الأزمة الإنسانية. وتضمنت المطالب توفير الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، وتوفير العلاج للمصابين بسوء التغذية الحاد، بالإضافة إلى تأمين لقاحات الملاريا وتعزيز التدخلات الصحية في المناطق المتضررة من النزاع.



