أظهرت نتائج مؤشر Man Matters لتساقط الشعر لعام 2026 تحولاً ملحوظاً في الفئات العمرية التي تطلب الاستشارات الطبية لمواجهة مشكلة تساقط الشعر، حيث باتت المخاوف تظهر في مراحل عمرية مبكرة جداً مقارنة بما كان شائعاً في السابق.
إحصائيات مقلقة للشباب
كشفت البيانات المستندة إلى أكثر من 704 ألف استشارة طبية أُجريت بين أغسطس 2025 وأغسطس 2026، أن 87.2% من الرجال الذين طلبوا المساعدة لعلاج تساقط الشعر هم دون سن الخامسة والثلاثين. كما تبين أن 65.2% من هؤلاء المستشيرين قد وصلوا بالفعل إلى المرحلة الثالثة أو مراحل أكثر تقدماً وفقاً لمقياس نوروود لتصنيف تساقط الشعر عند خضوعهم للتقييم الطبي.
تفاوت أنماط التساقط حسب العمر
تشير الأرقام إلى اختلاف في طبيعة الشكاوى المتعلقة بالشعر بناءً على السن؛ فبين الرجال دون سن 25 عاماً، أفاد 18.8% بوجود تراجع في خط الشعر الأمامي، بينما أشار 14.5% إلى ترقق الشعر أو قلة كثافته. وفي المقابل، فإن الرجال الذين تتجاوز أعمارهم 35 عاماً يميلون أكثر للشكوى من ترقق الشعر وقلة كثافته بنسبة 19.6%، في حين بلغت نسبة من يعانون من تراجع خط الشعر الأمامي 14.6%.
الأسباب العلمية لتساقط الشعر
يعد داء الثعلبة الأندروجينية، أو الصلع الذكوري النمطي، أحد أكثر الأسباب شيوعاً، وينتج عن مزيج من الاستعداد الوراثي وحساسية بصيلات الشعر لهرمون ثنائي هيدروتستوستيرون (DHT). ومن ناحية أخرى، يمكن للتوتر أن يسبب نوعاً آخر يُعرف بتساقط الشعر الكربي، وهو تساقط مؤقت يحدث نتيجة الضغوط النفسية الكبيرة، أو المرض، أو الجراحة، أو فقدان الوزن السريع.
خيارات العلاج والتدخل الطبي
يُستخدم عقار مينوكسيديل لعلاج بعض أنواع الصلع الذكوري النمطي، وتعتمد فعاليته على الاستخدام المنتظم. كما تظل عمليات زراعة الشعر خياراً متاحاً، رغم أنها لا توقف العملية الكامنة وراء الصلع الوراثي. ويؤكد الخبراء على أهمية التقييم الطبي المبكر للتمييز بين الأسباب المختلفة، والتي قد تشمل أيضاً سوء التغذية، واضطرابات الغدة الدرقية، ومشاكل فروة الرأس.



