أكد البروفيسور دان شويفتان، رئيس مركز دراسات الأمن القومي السابق بجامعة حيفا والمستشار السياسي السابق لعدد من رؤساء الحكومات الإسرائيلية، عدم وجود إمكانية لتطبيق حل الدولتين أو الوصول إلى تسوية نهائية للصراع العربي الإسرائيلي، واصفًا المفهوم الغربي للسلام الشامل بأنه مجرد وهم.
إدارة الصراع والردع العسكري
وأوضح شويفتان أن إسرائيل تواجه بيئة صراع ممتدة لأكثر من قرن، ومن المستبعد أن تنتهي في المستقبل المنظور. وأشار إلى أن الخيار الواقعي الوحيد أمام تل أبيب يتمثل في اعتماد القوة والردع الفعال وإدارة الصراع، بدلاً من السعي وراء حلول غير واقعية، محذرًا من أن فرض التوصيات الأوروبية أو الدولية على إسرائيل قد يؤدي إلى كارثة وجودية.
الأزمة الداخلية والانتخابات المقبلة
وعلى صعيد الشأن الداخلي، رأى المستشار الاستراتيجي أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لن تتمحور حول الخلافات في السياسة الخارجية أو الملفات الأمنية، بل ستتركز حول الأزمة المتعلقة بسيطرة التيار المتشدد الحريديم واستمرار إعفائهم من الخدمة العسكرية والعمل، مؤكدًا أن هذا الوضع يهدد المستقبل الاقتصادي والاجتماعي لإسرائيل بشكل يفوق التهديدات الخارجية.
المواقف الأوروبية ومستقبل الوجود اليهودي
وانتقد شويفتان المواقف الأوروبية ووسائل الإعلام الغربية، مشيرًا إلى أن تصاعد معاداة السامية في أوروبا يتستر خلف شعارات حقوق الإنسان والديمقراطية. واختتم بالتأكيد على أن مستقبل الشعب اليهودي بات مرتبطًا بشكل كامل بدولة إسرائيل، في ظل التراجع الحتمي للوجود اليهودي في دول الشتات الغربي خلال الجيل القادم.



