أكد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن دولة قطر تحملت ثلاث مسؤوليات رئيسية خلال أزمة حرب إيران، مشيرًا إلى اتباع استراتيجية قائمة على أربعة عوامل أساسية للوفاء بهذه الالتزامات.
مسؤوليات قطر الثلاث
أوضح أمير قطر خلال كلمته في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشورى، أن الدوحة ركزت على حماية سيادتها الوطنية، والوفاء بدورها في تأمين الطاقة والاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى الحفاظ على قنوات الدبلوماسية مفتوحة.
عناصر الاستراتيجية القطرية
تألفت الاستراتيجية التي اتبعتها الدولة من أربعة عناصر أساسية، شملت الدفاع عن الوطن بحزم دون الانجرار إلى الحرب، والحفاظ على استمرارية الخدمات وسلاسل التزويد والدورة الاقتصادية. كما ركزت الاستراتيجية على الإسهام في جهود وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، والحث على التفاوض للوصول إلى حلول سلمية للصراع.
تأثير الأزمة على قطاع الطاقة
أشار الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى أن قطر تؤمن نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، مما يجعل أي تأثير عليها ينعكس سريعًا على الأسواق والمستهلكين عالميًا. وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز وتضرر بعض منشآت الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية أدى إلى تعطل جزء مهم من صادرات الدولة.
المؤشرات الاقتصادية والتعافي
رغم الأزمة، حقق الاقتصاد الوطني نموًا حقيقيًا بنسبة 2.9% في عام 2025، مع استقرار معدل التضخم عند نصف بالمائة في المتوسط السنوي وتحقيق فائض في الحساب الجاري، مع الحفاظ على التصنيفات الائتمانية السيادية المرتفعة.
وعلى صعيد المالية العامة، انخفض إجمالي الإيرادات خلال النصف الأول من العام بنسبة 42%، بينما انخفضت المصروفات العامة بنسبة 14% دون المساس بالخدمات الأساسية أو الأولويات التنموية. وأكد أمير قطر أن سياسات الدولة المسبقة، مثل تعزيز الاحتياطيات وخفض الدين العام، مكنت من استيعاب تداعيات الأزمة، مشددًا على أن الهدف هو جعل التعافي منطلقًا لتسريع التنويع الاقتصادي وتعزيز القدرات الوطنية.



