أبدى أهالي عزبة شمس الدين التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا مخاوفهم من استمرار عرض مسلسل "ما لم يُحكَ عن بني مزار". وحذر الأهالي من أن العمل الدرامي قد يتسبب في إشعال فتنة مجتمعية وتجديد الخلافات بين أسر الضحايا وأقارب الشخص الذي نال البراءة في القضية.
شكوى رسمية للمجلس الأعلى للإعلام
تقدم المهندس أبو بكر شمس الدين، وهو أحد أبناء القرية وشقيق اثنين من الضحايا، بشكوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. وأوضح في شكواه أن تناول القضية بهذا الأسلوب يهدد السلم الاجتماعي، خاصة وأن أطراف الواقعة من الجانبين لا يزالون يعيشون معاً داخل القرية، مشيراً إلى أن المسلسل تضمن أحداثاً مغلوطة قد تزيد من حدة التوتر.
تفاصيل الجريمة التاريخية
تعود جذور الواقعة إلى 29 ديسمبر 2005، حين شهدت ثلاثة منازل متجاورة في عزبة شمس الدين جريمة قتل راح ضحيتها 10 أشخاص. وشملت قائمة الضحايا أسرة السيد محمود وزوجته وطفليهما، وأسرة طه عبدالحميد ووالدته، وأسرة يحيى محمد أبوبكر وزوجته وطفليهما. وأظهرت التقارير الطبية حينها أن الوفيات نتجت عن إصابات بالغة في الرأس بآلات حادة.
حكم البراءة النهائي
سبق وأن وجهت النيابة الاتهام لشاب يُدعى "محمد"، إلا أن محكمة جنايات المنيا قضت ببراءته، وأيدت محكمة النقض هذا الحكم في أواخر عام 2008 ليصبح حكماً باتاً. واستندت المحكمة في قرارها إلى بطلان الاعترافات، واستحالة التصور الفني لارتكاب المجزرة بمفرده، وتضارب الأدلة والتقارير الطبية.
انتقادات للأخطاء الدرامية
انتقد أهالي الضحايا تفاصيل العمل الدرامي، مؤكدين عدم تطابقها مع الحقيقة. وأشار بعض الأهالي إلى وجود شخصيات ووقائع وهمية، مثل التركيز على مزاعم السحر والشعوذة، وهو ما نفاه ناجون من الحادث. كما أوضح بعض الشهود أن المسلسل صور الشخصيات بشكل مغاير لواقعها الاجتماعي، مما تسبب في حالة من الغضب والاحتقان بين سكان القرية.


