دعا وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح مجلس الأمن الدولي إلى إدانة إعلان إثيوبيا الحرب على بلاده، مطالبًا باتخاذ إجراءات رادعة ضد أديس أبابا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مع التحذير من تداعيات خطيرة قد تمس استقرار منطقة القرن الأفريقي.
تصعيد عسكري وتحركات إثيوبية استفزازية
أوضح صالح، في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن، أن وزارة الخارجية الإثيوبية أبلغت المجلس رسميًا باتخاذ إجراءات لتنفيذ حرب عدوانية ضد إريتريا، واصفًا هذه التحركات بأنها تصعيد خطير في العلاقات بين البلدين. واتهم الوزير الإريتري إثيوبيا بمحاولة تبرير تحركاتها العسكرية تحت ذريعة الدفاع عن النفس، مؤكدًا أن هذه المبررات تفتقر إلى المصداقية.
وأشار صالح إلى أن التحركات الإثيوبية الاستفزازية أثارت مخاوف دولية بشأن استقرار المنطقة، مستندًا إلى بيانات صدرت عن الأمين العام للأمم المتحدة ودول أعضاء بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقية الجزائر في ديسمبر الماضي، والتي شددت على ضرورة احترام سيادة إريتريا وسلامة أراضيها.
مخاوف من حرب إقليمية شاملة
اتهمت إريتريا إثيوبيا بانتهاج سياسة توسعية وتهديد استقرار القرن الأفريقي، حيث ذكر صالح أن إثيوبيا لم تلتزم بالتحذيرات الدولية ومضت في تنفيذ خطط تستهدف غزو الأراضي الإريترية، وربط ذلك بالهجوم الواسع الذي أطلقته إثيوبيا في شمال البلاد.
وحذر وزير الخارجية من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية واسعة، مشددًا على أن اندلاع مواجهة عسكرية واسعة لن تقتصر تداعياتها على البلدين فحسب، بل قد تمتد لتشمل المنطقة بأكملها، مما يهدد الأمن الإقليمي ويقوض استقرار القرن الأفريقي.



