أصدر الكاتب الصحفي محمود الشربيني كتاباً جديداً بعنوان «كنتُ رسول نوبل إلى نجيب محفوظ: الوجه الآخر لزعيم الحرافيش كما عرفته»، والذي يقدم فيه حفرًا وثائقيًا ونقديًا لاستعادة واقعة صحفية وثقافية فارقة في تاريخ الأدب العربي الحديث.
إعادة قراءة لحظة نوبل التاريخية
يسعى الكتاب، الذي يقع في حدود مئة صفحة، إلى إعادة قراءة أرشيف التغطيات والشهادات حول لحظة إعلان فوز الأديب العالمي نجيب محفوظ بجائزة نوبل في الآداب، وذلك يوم الخميس 13 أكتوبر 1988. ويعتمد الشربيني في عمله على المنهج الاستقصائي لتفكيك الرواية الشائعة التي تروج لأن محفوظ كان نائمًا في منزله وأن زوجته هي من أيقظته عبر هاتف مؤسسة الأهرام.
تفنيد الروايات السائدة بالدليل المادي
يقدم المؤلف أدلة زمنية وجغرافية تشكك في منطقية السردية التقليدية، مشيرًا إلى استحالة وصول محفوظ من مبنى الأهرام بشارع الجلاء إلى شقته بالعجوزة، وتناول طعامه، ثم النوم، ليُستدعى في تمام الساعة الثانية وعشر دقائق ظهرًا. ويبرز الشربيني حضوره الميداني حينها، حيث كان يتواجد بالقرب من مقهى فندق شهر زاد الملاصق لمكتب جريدة الأنباء الكويتية، ليزف البشارة لنجيب محفوظ وهو جالس على المقهى، موثقًا ذلك بصور فوتوغرافية وشهادات حية.
توثيق الحوارات والوجه الإنساني لمحفوظ
يتضمن الكتاب أيضًا إعادة نشر للحوارات الاثنتي عشرة التي أجراها الشربيني مع نجيب محفوظ عقب فوزه بالجائزة لصالح جريدة الأنباء الكويتية. وتكشف هذه الحوارات عن الجانب الإنساني والفلسفي للروائي العالمي، وتناقش مواقفه من السياسة، والعدالة الاجتماعية، والطبقات الشعبية، بعيدًا عن التكلف الأكاديمي، مما يجعل الكتاب وثيقة نقدية تثري تاريخ الأدب العربي.



