أنهت إسرائيل رسمياً عمل القنصلية البريطانية في القدس الشرقية اليوم الخميس، وذلك تنفيذاً لقرار سبق أن أبلغت به لندن، في أعقاب فرض بريطانيا عقوبات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
إجراءات الإغلاق والوضع الميداني
قام عمال القنصلية بإزالة اللافتات الرئيسية التي تحمل اسم القنصلية البريطانية العامة ولافتة القسم القنصلي من المبنى الواقع في حي الشيخ جراح، في حين ظل العلم البريطاني مرفوعاً فوق المبنى. وكان القرار الإسرائيلي قد جاء بعد مهلة مدتها 30 يوماً أبلغت خلالها بريطانيا بضرورة إغلاق القنصلية ومغادرة الدبلوماسيين للقدس.
تفاهمات حول تحويلها إلى بعثة محدودة
رغم إعلان إسرائيل إنهاء عمل القنصلية، توصل الجانبان إلى تفاهم يقضي باستمرار العمل داخل المبنى ولكن بنطاق محدود وتحت مسمى "البعثة البريطانية في القدس". وبموجب هذا الاتفاق، سيتم تقليص عدد الدبلوماسيين الموجودين في الموقع، حيث سيغادر القنصل العام ونحو 20 دبلوماسياً، بينما سيقتصر الوجود البريطاني على 7 دبلوماسيين فقط.
أسباب الخلاف بين لندن وتل أبيب
يعود سبب التوتر إلى إعلان لندن في سبتمبر الماضي فرض عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك حظر تجاري على السلع المنتجة داخل تلك المستوطنات. ومن جانبه، أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن لندن لا ترى أساساً قانونياً لإغلاق القنصلية، مشدداً على أن البعثة ستظل عاملة لتقديم الخدمات الأساسية والعمل مع الفلسطينيين.
تاريخ الوجود البريطاني في القدس
يمتد الوجود الدبلوماسي البريطاني في القدس إلى ما يقرب من 200 عام، وهو وجود يسبق قيام دولة إسرائيل بعقود. ويؤثر قرار الإغلاق الحالي على نحو 30 دبلوماسياً بريطانياً وأفراد عائلاتهم، في وقت تدرس فيه بريطانيا اتخاذ إجراءات دبلوماسية رداً على هذه الخطوة، بما في ذلك إمكانية طرد دبلوماسيين إسرائيليين من السفارة في المملكة المتحدة.



