أعلنت وزارة التعليم الفرنسية استمرار إغلاق 141 مدرسة ثانوية اليوم الجمعة، وذلك مع تواصل الاحتجاجات الطلابية في مختلف أنحاء البلاد. ورغم هذه الإغلاقات، أوضحت الوزارة أن أكثر من 96% من المدارس الثانوية في فرنسا لا تزال مفتوحة، حيث تمثل المدارس المغلقة أقل من 4% من إجمالي نحو 3700 مدرسة ثانوية في البلاد.
تراجع طفيف في نطاق الإغلاقات
شهد عدد المدارس المغلقة تراجعًا محدودًا، حيث انخفض من 157 مدرسة يوم الخميس إلى 141 مدرسة اليوم، مما يشير إلى انخفاض طفيف في نطاق الإغلاق بالتزامن مع استمرار التحركات الطلابية.
إجراءات حكومية لمواجهة أزمة المعلمين
في محاولة لاحتواء الأزمة وتخفيف تداعياتها على العملية التعليمية، تعهد وزير التعليم إدوارد جيفري بنشر 3000 معلم بديل إضافي خلال الأيام المقبلة لمعالجة النقص في الكوادر التعليمية. وأوضح رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو أن الإجراءات تتضمن نشر 3024 معلمًا احتياطيًا، مع منح الأولوية لـ 114 مدرسة ثانوية تواجه أكبر الصعوبات، بهدف ضمان استمرار التعليم في المؤسسات الأكثر تأثرًا.
تطورات ميدانية واعتقالات
شهدت الاحتجاجات التي جرت يوم الخميس مشاركة نحو 71 ألفًا و500 شخص، من بينهم 24 ألفًا و250 متظاهرًا في العاصمة باريس. ومن جانبها، أفادت وزارة الداخلية الفرنسية باعتقال 504 أشخاص وإصابة 48 شرطيًا خلال هذه التحركات التي تزامنت مع تصاعد التوترات المرتبطة بأزمة المدارس الثانوية.
انتقادات سياسية للقرار الحكومي
انتقد حزب اليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان قرار الحكومة بتوفير آلاف المعلمين البدلاء. وصرح لوران جاكوبيلي، المتحدث باسم الحزب، بأن هذه الخطوة تضفي الشرعية على العنف الذي وقع على هامش الاحتجاجات، معتبرًا أن الاستجابة الحكومية قد تُفهم كرسالة مفادها أن اللجوء إلى التخريب والاعتداء قد يؤدي إلى تحقيق المطالب.



