كشفت بيانات إحصائية عن تصدر إيطاليا وألمانيا قائمة الدول الأوروبية من حيث عدد الفعاليات والمظاهرات الداعمة لفلسطين، وذلك خلال السنوات الثلاث الماضية منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023 وحتى أكتوبر 2026.
إيطاليا في الصدارة بانتشار جغرافي واسع
احتلت إيطاليا المركز الأول أوروبيًا من حيث عدد الفعاليات الميدانية الموثقة، حيث سجلت 8558 فعالية توزعت على 188 مدينة إيطالية. ويعكس هذا الرقم انتشارًا جغرافيًا واسعًا تجاوز العواصم والمراكز السياسية الكبرى ليشمل مدنًا عديدة، وشملت هذه التحركات مسيرات واعتصامات ونشاطات طلابية ونقابية للمطالبة بوقف الحرب ودعم الحقوق الفلسطينية، رغم ما واجهته بعض الفعاليات من قيود أو منع من السلطات.
ألمانيا تحتل المركز الثاني رغم القيود
جاءت ألمانيا في المرتبة الثانية أوروبيًا بتسجيل 7839 فعالية مرتبطة بالقضية الفلسطينية في 141 مدينة ألمانية. ويأتي هذا الحراك المستمر رغم الحساسية السياسية والقانونية العالية في البلاد، وما شهدته من قرارات بحظر أو تقييد بعض المظاهرات وتدخلات أمنية، حيث بررت السلطات بعض الإجراءات بمخاوف أمنية، بينما أثارت قيود أخرى انتقادات من منظمات حقوقية.
خريطة التضامن الأوروبي وتوسع الحراك
أظهرت البيانات أن الحراك لم يقتصر على الدولتين، حيث سجلت إسبانيا 6779 فعالية في 134 مدينة، تلتها فرنسا بـ 5977 فعالية في 127 مدينة. وبشكل إجمالي، وثق المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام 68 ألفاً و162 فعالية في 30 دولة أوروبية، توزعت بين 53 ألفاً و480 فعالية ميدانية و14 ألفاً و682 فعالية رقمية.
دور الجامعات والنقابات في استمرار الحراك
لعبت الجامعات والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني دوراً محورياً في توسيع دوائر التضامن، حيث تحولت الساحات الأكاديمية إلى مراكز للاعتصامات والمخيمات الاحتجاجية. وقد ساهم تنوع الجهات المنظمة في إبقاء القضية حاضرة في الشارع الأوروبي عبر مبادرات محلية وطلابية متنوعة، مما حال دون اختفاء الاحتجاجات رغم طول أمد الحرب.


