شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعة بمخاوف متزايدة بشأن سلامة الإمدادات العالمية، وذلك في أعقاب تسجيل عدد قياسي من الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط، مما أدى إلى تراجع حركة العبور عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها منذ شهرين.
قفزة في أسعار الخام العالمي
صعد خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 4.3% ليصل إلى 104.48 دولار للبرميل. وفي السياق ذاته، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأمريكي، بنسبة مماثلة مسجلاً 92.05 دولار للبرميل.
انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز
أظهرت بيانات شركة كبلر أن عدد الناقلات التي عبرت مضيق هرمز يوم الثلاثاء اقتصر على 7 ناقلات فقط، وهو مستوى يقل عن نصف المتوسط المسجل على مدار 7 أيام، ويمثل الرقم الأدنى منذ 23 يوليو. كما سجلت المنطقة عدداً قياسياً من الهجمات على السفن التجارية، حيث استهدفت الهجمات 10 ناقلات في الفترة ما بين 28 سبتمبر و4 أكتوبر، وهو ما يتجاوز المعدل الأسبوعي السابق الذي بلغ 6 هجمات.
تحديات إقليمية ومخاطر أمنية
أوضح رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، أن الضغوط الناتجة عن التوترات الحالية لا تقتصر على إيران وحدها، بل تمتد لتشمل دول الخليج والمنطقة بأكملها، مشيراً إلى أن القيود المفروضة على حركة السفن تفرض تحديات كبيرة على دول الخليج. وفي واقعة حديثة، أفادت وكالة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة بأن ناقلة تعرضت لإصابات نتيجة تعرضها لضربات بمقذوفات متعددة يوم الأربعاء.
تأثير الأعاصير على الإنتاج الأمريكي
ساهمت المخاوف من فقدان الإمدادات في دفع الأسعار نحو الصعود، بالتزامن مع توجه الإعصار إساياس نحو مركز تكرير النفط الأمريكي على ساحل الخليج. وأعلنت شركتا شل وشيفرون عن عزمهما خفض الإنتاج في المنطقة وإجلاء الموظفين غير الأساسيين، مما زاد من حدة القلق بشأن استقرار الإمدادات.
تداعيات اقتصادية في أوروبا
تزامن هذا الارتفاع في أسعار النفط مع زيادة في أسعار الغاز الطبيعي والديزل في أوروبا، مما أثار مخاوف بشأن التضخم وأدى إلى موجة بيع جديدة للسندات الأوروبية، نظراً لاعتماد القارة بشكل كبير على الطاقة المستوردة.



